يشعر الإيطاليون والبولنديون بالوحدة أكثر من السويديين!

24 ديسمبر 2021

2 دقيقة قراءة

يشعر الإيطاليون والبولنديون بالوحدة أكثر من السويديين!

Foto Janerik Henriksson/TT

مشاركة:

خلال انتشار الوباء، انتبه الكثيرون إلى مخاطر الشعور بالوحدة. ففي عيد الميلاد الماضي، اضطرت حالة العدوى الكثيرين إلى تجنب الاحتفال مع أحبائهم. وحقيقة أننا نشهد للتو انتشاراً متزايداً للعدوى، في الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام بمتحوّر أوميكرون الجديد، قد تعني أن الكثيرين سيكونون وحيدين أيضاً في عيد الميلاد هذا العام. لهذا، بات موضوع الوحدة موضوعاً متكرراً للنقاش، بما في ذلك السؤال عن أكثر الشعوب إحساساً بالوحدة في العالم.

هل صحيح حقاً أن السويد تشعر بالوحدة أكثر من السكان في الدول الأخرى؟ للإجابة على هذا السؤال، كتبت الباحثة السويدية المعروفة وعالمة الأوبئة ومقدمة البرامج، إيما فرانس Emma Frans، مقالاً في صحيفة Svenska Dagbladet اليومية.

وأكدت فرانس أن الإجابة على هذا السؤال تعتمد في الواقع على كيفية تعريفنا للوحدة. فإذا كنا نعني بذلك الأسر الفردية (الأسر التي تتكون من فرد واحد)، فإن السويد تتمتع بالفعل بنسبة عالية مقارنة بالدول الأخرى. ووفقاً لبيانات هيئة الإحصاء السويدية (SCB) لعام 2019، كانت هناك 1.9 مليون أسرة فردية في السويد. وقد أظهرت الإحصاءات الأوروبية لعام 2011 أن 27.5% من الأسر في الاتحاد الأوروبي هي أسر فردية، بينما كانت النسبة في السويد 36.2%. وبالتالي فإن السويد أعلى بكثير من المتوسط، بينما لا تزال أيسلندا تقبع في رأس القائمة.

FotoMartina Holmberg / TT

ومع ذلك، فإن العيش بمفردك لا يعني بالضرورة شعورك بالوحدة. حيث تقدّم الاستطلاعات حول الشعور بالوحدة صورة مختلفة تماماً عن الوضع في السويد. حيث لا يبدو أن السويديين الأكبر سناً هم الأكثر تضرراً من الوحدة كما هو شائع. فوفقاً لمؤشر جودة الحياة في المكتب الإحصائي للأمم الأوروبية التابع للمفوضية الأوروبية Eurostats، فإن السويديين راضون جداً عن علاقاتهم. وفي الاستطلاع الأخير، تم تصنيف السويديين في المتوسط ​​عند 8.5 على مقياس من عشر نقاط، وهو أعلى من متوسط ​​الاتحاد الأوروبي البالغ 7.9 ومن بين أعلى التقديرات في الاتحاد الأوروبي.

وأظهر الاستطلاع نفسه أيضاً أن 97% من الناس في السويد (وهي نسبة كبيرة جداً)، يعتقدون أن لديهم شخصاً يثقون به عندما يحتاجون إلى المساعدة - وهي واحدة من أعلى الأرقام في الاتحاد الأوروبي.

وأظهرت دراسة أوروبية عام 2012 أن 10% من السويديين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و100 عام أفادوا بمشاعر الوحدة، وبالمقارنة مع إيطاليا فيعاني أكثر من 25% من الشعور بالوحدة، وفي بولندا يعاني 20% من كبار السن من الوحدة، وهو ما يعني أن السويد ليست متربعة على عرش البؤس كما هو شائع كصورة نمطية لدى الكثير من تصورات الشعوب الأخرى حول السويديين.

باختصار، صحيح أن السويديين غالباً ما يعيشون بمفردهم، لكنهم لا يشعرون بالوحدة بشكل فريد. أي أنه ليس من الصحيح اعتبار السويديين "أكثر الشعوب وحدة في العالم".