منصّة «أكتر» السويد
تتصاعد حركة يمينية في أوروبا تدعى «يحاولون إلغاء عيد الميلاد!». ورغم أنّنا ضمن البحث الأولي لم نجد امتداداً بارزاً لها في السويد بعد، لكن لن يكون من المستغرب أن نسمع عنها في الفترات القادمة.
متى بدأت؟
يختلف المؤرخون في بداية صعود هذه الحركة، ولكنّ معظمهم يتفق على أنّها تعود إلى شتاء عام 1997 في إنكلترا، في برمنغهام تحديداً.
كانت سلطات مدينة برمنغهام تحاول أن تجد طريقة لدفع الناس للنزول إلى وسط المدينة لشراء البضائع، بحيث لا يقتصر شراء الناس للهدايا على المسيحيين والذين يحتفلون بعيد الميلاد. فقامت من أجل ذلك باستخدام مصطلح «وينترفال Winterval» بمحاولة منها لنزع الصفة الدينية الحصرية عن العيد.
كانت تهدف لتحفيز الذين يحتفلون بالهانوكا وبالديوالي، أو الذين يريدون الاحتفال بالميلاد ولكن دون الشعائر الدينية (Festivus )، وغيرهم أن ينضموا لمستهلكي العيد.
قامت على إثر ذلك مجموعات من اليمين المتطرف ومن جماعات أوسع بالتجمع ليصبوا غضبهم على دار البلدية، وكان ذلك عبر قيامهم بالغناء على شكل تراتيل: «جنّ جنون المصححين السياسيين! يحاولون إلغاء الميلاد!».

من إيطاليا لفرنسا
هذا العام، خرج الفرع الإيطالي من «يحاولون إلغاء الميلاد» بصيحة جديدة: مهاجمة الاتحاد الأوروبي لمحاولته إلغاء الميلاد.
حدث ذلك على إثر حيازتهم لوثيقة داخلية للمفوضية الأوروبية جاء فيها بأنّ الأوروبيين لا يحتفلون جميعهم بالأعياد المسيحية، وليس جميع المسيحيين يحتفلون فيها باليوم ذاته. كما اقترحت المفوضية في الوثيقة توقف الناس عن استخدام عبارات مثل «الأسماء المسيحية»، واستخدام أسمائهم الأولى أو ألقابهم عوضاً عن ذلك.
يبدو أنّ هذه النصيحة التي جاءت ضمن دليل «للغة الودودة مع المنتمين لمجتمع الميم عين والحياديين جنسياً»، ورغم تراجع المسؤولين عنها ومحاولة مغمغتها، كانت كفيلة بدفع اليمين المتطرف ليجنّ جنونه. حيث قامت جورجيا ميلوني من حزب «أخوة إيطاليا» اليميني المتطرف باتهام المفوضية بأنّهم يريدون قمع ثقافة الشعب.

اريك زامور
بينما بدأنا نسمع في الوقت ذاته عن الفرع الفرنسي من «يحاولون إلغاء الميلاد» وهم يحاولون حشد أنفسهم لمواجهة خطر «قمع ثقافة الشعب».
كما توقّع البعض استغلال المرشح الرئاسي اليميني زامور لهذه الصيحة. زامور يميني مباشر يدور كامل برنامجه الانتخابي على معاداة المسلمين والمهاجرين، حيث قال بأنّه يريد أن يصبح رئيساً «حتّى لا يعاني أبناؤنا وأحفادنا من الهمجية، حتّى لا تكون بناتنا محجبات».
