يشعر نصف السويديين فقط أنهم جزء من استعداد البلاد للتأهب في الحالات التي تتطلب ذلك. الأمر الذي دفع وكالة الطوارئ المدنية السويدية لإطلاق مبادرة جديدة لتعزيز إرادة السويديين في الدفاع عن البلاد. فوفقاً لمسح أجرته مجموعة Kantar Public نيابة عن الوكالة، تبيّن أن معرفة السويديين بمعنى الدفاع المدني وواجب الدفاع منخفضة بين المواطنين. في وقتٍ يرى 77% منهم أنه من الطبيعي مساعدة الآخرين في الأزمات والحوادث.
في هذا الصدد، تقول المديرة العامة للوكالة، شارلوت بيتري جورنيتزكا، إن الأزمات التي مرّت بها السويد في السنوات الأخيرة، مثل حرائق الغابات والهجوم الإرهابي على شارع Drottninggatan، فضلاً عن الوباء، أظهرت أن هناك إرادة داخلية بن المواطنين للتكاتف ومساعدة بعضهم بعضاً ضد أي تهديد قد تتعرض له البلاد. مضيفةً أن الإرادة والتصميم عاملان أساسيان بالنسبة للسويد للوقوف بقوة في وجه أي تهديد.
استثمار المعلومات
تسعى الوكالة لرفع سوية تأهب المواطنين بثلاث نقاط من خلال توظيف الإعلام لزيادة استعداد السويديين في الدفاع عن أنفسهم، حيث سيتم تسليط الضوء بدايةً على رغبة الناس المتأصلة في مساعدة بعضهم البعض، إضافة إلى تعزيز مبدأ أن جميع المواطنين يشكلون جزءاً من الدفاع المدني، فضلاً عن تعزيز التزامهم الكامل في الدفاع عن البلاد.
هذا ويستند الاستثمار إلى مهمة الوكالة في تعزيز الدفاع المدني بشكل عام، الذي يشمل رفع سوية مرونة السكان واستعدادهم للدفاع.
مخاوف بشأن السياسة الأمنية
وفقاً لكلٍّ من وكالة الطوارئ المدنية السويدية، والقوات المسلحة، ومنظمات الدفاع التطوعي، فإن الاهتمام بزيادة تأهب الأفراد في السويد آخذٌ بالارتفاع. كما يوجد، في الوقت نفسه، قلق واسع النطاق حول كيفية تأثير وضع السياسة الأمنية على الدولة والأفراد.
وقد صرّحت كريستينا أندرسون في بيان صحفي إن هناك حاجة ملحّة للمساعدة في تقديم معلومات مفيدة وملموسة يمكن للأشخاص التصرف بناءً عليها واتخاذ قرارات مستنيرة تتعلق بالعواقب المحتملة للتهديدات المختلفة التي قد تتعرض لها البلاد، وكيفية الانخراط في الدفاع الكامل، وزيادة تأهب المنازل، فضلاً عن كيفية المساهمة في الطرق التي ستتبعها البلاد في عملية التأهب.
