في ظل الأوضاع العالمية المتوترة، بما في ذلك الحروب في أوروبا والشرق الأوسط، يتوقع وزير المالية السويدي الأسبق، أندرس بورغ، مستقبلاً اقتصاديًا مشرقًا للسويد. ورغم التحديات الجيوسياسية الكبيرة، يشير بورغ إلى أن الاقتصاد السويدي قد يستفيد من الظروف الراهنة.
في مقابلة مع برنامج "نيهيتسمورغن"، قال بورغ: "نحن على أعتاب سنوات جيدة. التضخم في تراجع، وأسعار الفائدة تنخفض، وهناك توجه نحو التحول الأخضر الذي سيعزز من قوة السويد الاقتصادية".
التفاؤل يرافق الاقتصاد السويدي
وفقًا لبورغ، فإن السويد تستفيد من السياسات المالية القوية وتراجع أسعار الفائدة، ما يهيئ البلاد لفترة من النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن التحول إلى الاقتصاد الأخضر سيجعل السويد في موقع قوي على الساحة الدولية، مؤكدًا: "كل المؤشرات تشير إلى أن السويد تواجه مستقبلًا اقتصاديًا مشرقًا".
التحديات الجيوسياسية وتأثيرها العالمي
رغم هذا التفاؤل، لم يغفل بورغ التحديات الجيوسياسية التي تهدد الاقتصاد العالمي، خصوصًا فيما يتعلق بالنزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. في كتابه الجديد "إلى أين نتجه - الاقتصاد السويدي الآن ومستقبلاً"، يتناول بورغ احتمالية التصعيد الصيني تجاه تايوان وتأثيره الكارثي على التجارة العالمية.
تأثير الانتخابات الأمريكية على الاقتصاد العالمي
تطرق بورغ أيضًا إلى الانتخابات الأمريكية المقبلة، والتي تثير قلق البعض، لكنه طمأن بأن الأمور غالبًا ما تهدأ بعد الانتخابات. ومع ذلك، حذر من أن ارتفاع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة قد ينتقل تأثيره إلى أوروبا والسويد، مما يستدعي استعداد الأسر السويدية لمعدلات فائدة تصل إلى 3%.
الصين وتايوان: التهديد الأكبر للاقتصاد الغربي
اعتبر بورغ أن التهديد الأكبر للاقتصاد الغربي هو احتمالية تدخل الصين في تايوان. وأوضح أنه في حال وقوع مثل هذا السيناريو، فإن ذلك قد يؤدي إلى توقف التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن هذا التأثير سيكون بمثابة "أزمة مالية تجمع بين أزمة كوفيد والأزمة المالية العالمية".
ونصح بورغ الشركات السويدية بتقليل اعتمادها على الصين، وتوسيع إنتاج الرقائق الإلكترونية خارج آسيا تحسبًا لأي تصعيد مستقبلي.
