هل ستتمكن السويد من النجاح في مهمة رئاسة الاتحاد الأوروبي بعد دورة التشيك المثالية؟

3 يناير 2023

4 دقيقة قراءة

رئيس الوزراء التشيكي بيتر رئيس الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء التشيكي بيتر رئيس الاتحاد الأوروبي /Foto Olivier Matthys

مشاركة:

يجب على السويد أن تقدم رئاسة ناجحة لـ الاتحاد الأوروبي، لا سيما بالنظر إلى كيف نجحت جمهورية التشيك السابقة بما يفوق التوقعات.

وتماماً كما هو الحال مع الأحداث الرياضية الكبرى، يجري الأمر بنفس الطريقة في الاتحاد الأوروبي حيث يتم إطراء الدولة المغادرة التي تترأس مجلس الوزراء بعبارة "الأفضل حتى الآن" أو كلمات مشابهة بغض النظر عن مدى كفائتها.

هذا ما حصل عندما تحدث رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي تشارلز ميشيل Charles Miche عن جمهورية التشيك قبل بضعة أسابيع، حيث وافق عدد كبير بشكل غير عادي من الناس.

قال ميشيل: «لقد كانت فترةً نشطةً وملتزمةً للغاية من أجل التكاتف للوحدة الأوروبية، على الرغم من حقيقة أن هناك قضية صعبة تلتها قضية أخرى». كما أثنى ميشيل على كيفية إدارة رئيس الوزراء بيتر فيالا Petr Fiala والحكومة التشيكية لجميع أنواع مفاوضات الاتحاد الأوروبي خلال الخريف، حيث قال: «نريد حقاً أن نعرب عن إعجابنا، ليس فقط برئيس الوزراء، ولكن لفريقه بأكمله في كل من بروكسل وبراغ».

وبناءاً على ذلك، وفي هذا الوضع، تتولى السويد زمام الأمور، ويتعين عليها أن ترقى إلى ما هو أكثر بكثير مما كان متوقعاً.

هذا وتقول إليزابيث كايبر Elizabeth Kuiper من مركز الأبحاث EPC التابع لشركة TT في بروكسل: «كان أداء التشيكيين جيداً جداً، وبالنظر إلى التجربة السويدية، فإن التوقعات تشير إلى أن السويد ستنجح بشكل أفضل».

الحرب والهجرة خلال رئاسة السويد الاتحاد الأوروبي

من ناحية أخرى، ذكرت كايبر ثلاثة تحديات جسيمة يتعين على السويد التعامل معها: "استمرار الإجماع على وجهة نظر الحرب الروسية في أوكرانيا، والسياسة الصناعية في ضوء المنافسة من حزم المساعدات الكبيرة في الولايات المتحدة، وملف الهجرة".

وستكون الأخيرة محور قمة استثنائية في بروكسل خلال ما يزيد قليلاً عن شهر. وتقول كايبر: «ستكون مناقشة ملف الهجرة مهمةً للغاية، ويبدو أن الدول الأعضاء لم ترغب في إجرائها منذ عدة سنوات».

هذا وتأمل السويد أن تحرز تقدماً خلال فترة الرئاسة في المناقشات المطولة حول اتفاقية اللجوء والهجرة التي اقترحها الاتحاد الأوروبي. لكن تخشى كايبر من أن الأمر قد يكون صعباً، بالنظر إلى مدى أهمية سياسة الهجرة للحكومة السويدية الحالية.

يثير دور SD كحزب داعم العديد من الأسئلة داخل الاتحاد الأوروبي

في هذا الصدد، قالت كويبر إنه في بروكسل، هنالك قلق من أن الأسباب السياسية المحلية للحكومة ستجعل المناقشة أكثر سياسيةً وأقل انفتاحاً على الأفكار الجديدة .

ويذكر أنه يجب أن تكون الدولة التي تترأس الاتحاد الأوروبي في الأساس قوة موحدة تسعى جاهدةً للوصول بمفاوضات مختلفة إلى هدف.

من ناحيته، يملك عضو البرلمان الفنلندي في الاتحاد الأوروبي نيلس تورفالدس Elizabeth Kuiper، من حزب الشعب السويدي الليبرالي، رغبةً ملموسةً في أن ترتب السويد شيئاً آخر في الربيع، وهو مزيد من الوضوح فيما يتعلق بما تريده الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حقاً.

ويقول ترفالدس: «الاستنتاجات تميل إلى أن تكون عامة للغاية. وهذا بدوره يمنح مفوضية الاتحاد الأوروبي فرصاً كثيرة للغاية للسير في طريقها الخاص، وبعد ذلك سيكون قد فات الأوان للتباطؤ».

ويعتقد تورفالدس أنه على السويد كدولة نظام أن تحاول صقل نهج المجلس في استنتاجاته من أجل تجنب سرقة اللجنة للكثير من السلطة داخل النظام. ويرى أن ذلك سيكون مهماً للغاية.

بدورها تتوقع إليزابيث كايبر من EPC أن السويد، بصفتها الدولة التي تتولى الرئاسة ستحتاج أيضاً إلى التعامل مع الأطراف المحيطة بشركة "Qatargate" حيث يوجد اتهامات بالرشوة والفساد مرتبطة بأعضاء حاليين وسابقين في البرلمان الأوروبي.

وقالت كويبر إن الأمر يتعلق بالثقة في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. حيث أنه مهم بشكل خاص لأن هذا هو العام الذي يسبق انتخابات الاتحاد الأوروبي في عام 2024. وهو موضوع يجب على السويد التعامل معه.

حكومة السويد الجديدة ورئاسة الاتحاد الأوروبي

حقيقة أن الحكومة السويدية جديدة وتولت منصبها مؤخراً، تعد تحد مستمر قبل الرئاسة بحسب إليزابيث كايبر. كما يلاحظ نيلز تورفالدس في نفس الوقت أن هنالك خبرة مضمنة في الإدارة، حيث قال: «لا يحدث في أي بلد متحضر أن يأتي وزير جديد ويتغير كل شيء بين عشية وضحاها، حيث أنه يوجد آلية كبيرة داخل المكتب الحكومي وداخل السلك الدبلوماسي».

من ناحية أخرى يقلل الوضع في البرلمان السويدي من مساحة الحكومة للعمل، وكذلك في سياسات الاتحاد الأوروبي لذلك عليها أن تتوخى الحذر.