هل تحتاج الشرطة السويدية إلى أسباب لطلب التحقق من هوية الأفراد؟ المحامي محمد عنيزان يجيب

26 مارس 2021

4 دقيقة قراءة

هل تحتاج الشرطة السويدية إلى أسباب لطلب التحقق من هوية الأفراد؟ المحامي محمد عنيزان يجيب

مشاركة:

اكتر ـ أخبار السويد : ورد إلى منصة "Aktarr" الكثير من الأسئلة والاستفسارات، تتعلق بعمل الشرطة في السويد، على خلفية نشر فيديو، يظهر فيه أفراداً من الشرطة السويدية وهم يعنّفون الشاب المحامي غابرييل برسوم، بعد رفضه إبراز هويته دون معرفة السبب.

وللإجابة على هذه الأسئلة توجهت منصة "Aktarr" إلى المحامي محمد عنيزان، الذي أوضح في مقابلة خاصة ما يلي:

  • هل يحتاج الشرطي لأساس قانوني وسبب واضح لطلب التحقق من هوية الأفراد؟

نعم تحتاج الشرطة لأساس قانوني وسبب واضح لكي تطلب من الفرد التعريف بنفسه. أي أن الموضوع لا يخضع للإرادة الحرة للأفراد العاملين في قطاع الشرطة.

  • هل يستطيع رجال الأمن التجول بعشوائية في المدينة وسؤال الناس أن يعرّفوا بأنفسهم وإبراز بطاقات الهوية؟

على سبيل المثال ولتقريب الإجابة، شخص معين لم يفعل شيء خطأ، لم يخالف ما يخص النظام العام، غير مشتبه به، غير موجود في قائمة المطلوبين أو الهاربين، يكون السؤال هنا لماذا سوف يتم إيقافه والتحقق من هويته؟

يستند رجل الأمن عادةً في ذلك على القاعدة القانونية التالية:

“14 §  Anträffas en okänd person av en polisman och finns det särskild anledning anta att han är efterspanad eller efterlyst och med stöd av lag skall berövas friheten vid anträffandet, får han omhändertas för identifiering, om han vägrar att lämna uppgift om sin identitet eller det finns anledning anta att hans uppgift om denna är oriktig”.

وقبل إيضاحها، يجب التأكيد أولاً على أن قواعد القانون هي ما تحكم عمل رجال الأمن. كما أن القانون هو من يحدد الآليات التي يجاز بها لرجال الأمن التدخل أو الاعتقال أو ممارسة القوة في أمر معين.  الأمر غير متروك ابداً للإرادة الحرة لأفراد الأمن.

من ناحية أخرى أجازت المادة 14 من قانون الشرطة لرجل الأمن الحق في التحقق من هوية الأشخاص الذين تشك بأمرهم أنهم في قائمة المطلوبين أو الهاربين. أي بطريقة أوضح أنه تتوفر لدى عنصر الأمن المعلومات الأولية بأن هذا الشخص قد يكون بقائمة المطلوبين أو الهاربين من العدالة. وذلك يكون من خلال بعض الإشارات، أو الوشايات، أو العلامات، أو التصرفات المتطابقة مع الشخص المعني من قبل عناصر الأمن. وهذا لا يعني ابداً أن الشخص الذي يرفض التعريف بنفسه يندرج تلقائياً بهذه القائمة.

ما أود قوله إنه يجب قبل كل شيء توفر الأساس القانوني والمعلوماتي لرجل الأمن عند القيام بأي تدخل في الأشخاص بالعموم. بالتالي توقيف الأشخاص وطلب التعريف بهويتهم يكون من خلال سبب جلي كأن يكون مشتبه به، قام بمخالفة للنظام العام أو...الخ.

مثال على ذلك أيضاً كأن يكون رجال الأمن في حالة بحث عن شخص معين وقام أحد الأشخاص من العوام بتقديم معلومة بأن الشخص المذكور من قبل عناصر الأمن يقف أو يجلس أو يسكن بمكان معين. هذا أساس يستند عليه عناصر الأمن في التوجه مباشرةً لهذا الشخص أو لمسكنه ...الخ. والطلب تباعاً منه إبراز بطاقة التعريف، وهنا في حال الرفض أو الامتناع من قبل هذا الشخص يكون لعنصر الأمن الأساس القانوني والمعلوماتي لتوقيفه أو حتى استخدام القوة لذلك والتوجه به لمركز الأمن لإجراء التحقيق اللازم.

إن المادة 14 من قانون الشرطة لا تعطي ابداً الصلاحية لرجل الأمن التحقق بعشوائية بأي وقت وبأي زمان من هوية الأفراد بغير سبب كافٍ أو الاعتقال والاقتياد لمراكز الأمن للتحقق من هوية الأفراد بسبب أنهم فقط رفضوا التعريف بهويتهم.

  • هل مررت بتجرية شخصية مماثلة؟

من تجربتي الشخصية وفي عام 2018 كنت في زيارة لضاحية في مدينة كالمار بعد يوم متعب جراء السفر الطويل وأبحث عن مصف للسيارة في مركز المدينة. قمت بالدوران في أحد الشوارع عدة مرات. وعندما نزلت من السيارة بقليل قدم عناصر الشرطة إلى وطلبوا مني إبراز بطاقة التعريف وشهادة القيادة. كان السؤال مني بعفوية: لماذا تطلبون ذلك، ما الذي دفعكم لطلب هويتي. أجاب عنصر الأمن بهدوء وبابتسامة جميلة أنني أقود السيارة في شارع السوق بطريقة غريبة، علامات التعب واضحة علي كسائق، وعنوان صاحب السيارة يسكن في مالمو وليس في المدينة، ويرغبون بالتحقق فقط من هويتي واجازة السوق فقط. قاموا بالتحقق من ذلك وطرح بعض الأسئلة البسيطة وقدموا الاعتذار عن تأخيري والشكر للتعاون وانصرفوا.

أقول خلاصة أن رجال الأمن في السويد أغلبهم جيدون ويتمتعون بمهنية عالية. تبقى الأخطاء الحاصلة من البعض في طور الفردية والتي لا تمثل سلوك المؤسسة.

https://www.youtube.com/watch?v=1BfwemVPj-w