نقص حاد في العاملين بالزراعة في السويد يهدد الأمن الغذائي

19 نوفمبر 2024

2 دقيقة قراءة

نقص حاد في العاملين بالزراعة في السويد يهدد الأمن الغذائي

Foto Magnus Lejhall/TT

مشاركة:

تشهد قضية الأمن الغذائي اهتمامًا متزايدًا، حيث يتفق الجميع على ضرورة تأمين إنتاج الغذاء. لكن جانبًا حيويًا من القضية يُغفل غالبًا: من سيقوم فعليًا بإنتاج هذا الغذاء؟.

نقص حاد في العمالة الزراعية

يواجه قطاع الزراعة في السويد، وعلى الصعيد العالمي، نقصًا حادًا في العمالة. الوضع يزداد خطورة مع تقدم متوسط أعمار العاملين في القطاع، حيث يبلغ متوسط عمر المزارعين 60 عامًا، بينما تجاوز 60% منهم سن الـ65. وفقًا للمختصين."ليس فقط نقص العمالة الحالي هو المشكلة، بل التحديات المناخية المتزايدة تجعل من الضروري جذب المزيد من الأشخاص للعمل في الزراعة".

الفجوة بين الريف والمدينة

أحد الأسباب الرئيسية لنقص الإقبال على العمل في الزراعة هو الفجوة المتزايدة بين الريف والمدينة. قلّما يفكر الناس في أن إنتاج الغذاء يتطلب جهدًا بشريًا، أو أن بإمكانهم شخصيًا الانضمام إلى هذا القطاع. كما تسود صورة قديمة عن العمل الزراعي، متجاهلة التطورات الحديثة في المجال، حيث أصبح قطاع الزراعة متقدمًا تقنيًا ويولي الاستدامة اهتمامًا كبيرًا.

حملة "أفضل مهنة على الأرض"

لإلقاء الضوء على هذه القضية، أُطلقت حملة "أفضل مهنة على الأرض" خلال شهر نوفمبر، لتسليط الضوء على الوظائف الحيوية في قطاع الزراعة، وللإشادة بالأشخاص الذين يعملون لضمان إنتاج الغذاء. الحملة تشجع العاملين في الإنتاج الغذائي على مشاركة قصصهم وتجاربهم المهنية تحت وسم #jordensbästa.

FotoMicke Fransson / TT

دور الابتكار والاستدامة

توضح الحملة أن الزراعة ليست مجرد مهنة تقليدية، بل هي قطاع ديناميكي يعتمد على أحدث الابتكارات التقنية مع الالتزام بالممارسات المستدامة. من رعاية الحيوانات إلى تقديم الاستشارات الزراعية والتعليم في المدارس المهنية، تسلط الحملة الضوء على مختلف الأدوار التي تسهم في الحفاظ على الأمن الغذائي.

رسالة إلى المستقبل

مع تفاقم التحديات البيئية والمناخية، ومع تراجع أعداد العاملين في الزراعة، تبعث هذه الحملة رسالة واضحة: لا يمكن تحقيق الأمن الغذائي بدون الأشخاص الذين يعملون لإنتاج الغذاء. إذا استمر هذا النقص، فقد نواجه تحديات كبيرة في ضمان الغذاء للأجيال القادمة.