تقدم أكثر من ألف طبيب غير أوروبي للحصول على الشهادة الطبية السويدية läkarlegitimation العام الماضي، والعديد من الطلبات تأتي في الوقت الحالي من تركيا.
إنّها القصّة المعتادة: أجور متدنية، وظروف عمل سيئة، ومهنيون يريدون الخلاص. هذا ما دفع آلاف الأطباء غير الأوروبيين للتقدّم لتعديل شهاداتهم ليُسمح لهم بالعمل في السويد.
الأطباء الأتراك ليسوا غريبين عن هذا الأمر، خاصة وأنّ آمالهم بالانتقال للعمل في السويد قد أدّت إلى أن تُصبح دورات تعلّم اللغة السويدية في تركيا محجوزة بالكامل.
عنف في الوطن
وفقاً لرابطة الصحّة والخدمات الاجتماعية التركيّة، فقد تعرّض ٦٧٪ من عمّال الرعاية الصحيّة في تركيا لعنف جسدي أو لفظي، على الأقل مرّة واحدة أثناء فترة عملهم.
وفقاً للدكتور بوروش غولانتش، وهو طبيب عظام في مشفى في مدينة إيستاد، قدم إلى السويد من تركيا منذ فترة قريبة، رغم أنّه نفسه لم يتعرّض للعنف هناك: باتت بيئة العمل في تركيا مؤخراً ثقيلة جداً مع وجود بعض العنف... المرضى في تركيا يطالبوننا بأكثر بكثير ممّا يفعلون هنا في السويد.
يقول بوروش أنه عانى في السويد من صعوبات من تعلّم اللغة، لكنه يستطيع التواصل مع المرضى بشكل جيد.
وأضاف أن أكثر من 20 طالب من طلابه استقروا في السويد و6 منهم في مقاطعة سكونه.
أجور منخفضة وصعوبة!
ليست بيئة العمل وحدها هي السبب، بل الوضع الاقتصادي في تركيا. فالأطباء يجنون أموالاً أكثر بكثير عندما يعملون في السويد، وهم بذلك يستطيعون إعالة أسرهم بطريقة أفضل، كما كان عليه الحال قبل الأزمة الاقتصادية.
لكن وفقاً للجمعية الطبية السويدية Sveriges Läkarförbund، فقط ١ من كلّ ٥ أطباء غير أوروبيين يتخطون اختبار المعرفة المطلوب للحصول على رخصة مزاولة المهنة في السويد.
يقول بوروش بأنّ اختبار المعرفة النظري تفصيلي أكثر ممّا يجب، فهو يتطرّق إلى قضايا في جميع أقسام الطب: مثل أمراض النساء. بينما أنا متخصص في جراحة العظام ولم أعد معتاداً على الجراحة العامة أو الطب الباطني.
