منصات التواصل تشعل حملة مقاطعة ضد متاجر الغذاء في السويد

17 مارس 2025

2 دقيقة قراءة

منصات التواصل تشعل حملة مقاطعة ضد متاجر الغذاء في السويد

Bild: Claudio Bresciani / TT

مشاركة:

تستمر أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، حيث سجلت زيادة بنسبة 3.9% خلال شهر فبراير مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفقًا لأحدث بيانات هيئة الإحصاء السويدية (SCB). في ظل هذه الزيادات المتواصلة، أطلق العديد من المستهلكين دعوات لمقاطعة كبرى سلاسل المتاجر الغذائية، في محاولة للضغط على الشركات الكبرى لتخفيض الأسعار.

حملة المقاطعة تتسع على وسائل التواصل الاجتماعي

على منصات التواصل الاجتماعي، تتصاعد الدعوات إلى مقاطعة المتاجر الكبرى، ومن المقرر أن تبدأ الحملة الأسبوع المقبل. المبادرة، التي نشأت عبر تطبيق "تيك توك"، تهدف إلى تقليل الاعتماد على المتاجر الكبرى والبحث عن بدائل أصغر أو تقليل الشراء منها قدر الإمكان.

فيليبا ليند، 27 عامًا، إحدى المشاركات في الحملة، أطلقت حدثًا على فيسبوك حظي باهتمام واسع، حيث أبدى أكثر من 3,000 شخص رغبتهم في المشاركة. تقول فيليبا: "أنا طالبة وأشعر بتأثير ارتفاع الأسعار بشدة. الأمر يجبرنا على تقليص مشترياتنا باستمرار. عندما رأيت الدعوات للمقاطعة على تيك توك، قررت الانضمام لأنني أعتقد أنه علينا التحرك لإحداث تغيير."

من جهته، أكد ألكسندر فيكلوند، 32 عامًا، الذي يناقش قضايا سياسية على تيك توك، أنه سيلتزم بالمقاطعة، معبرًا عن استيائه من سياسات التسعير التي تتبعها المتاجر الكبرى: "الغذاء من الاحتياجات الأساسية، واستغلاله لتحقيق أرباح مبالغ فيها يتعارض مع مصلحة المواطنين. نحتاج إلى شركات تتحلى بالمسؤولية، وليس فقط تبحث عن تعظيم أرباحها."

اقرأ أيضاً: حملة مقاطعة كبرى المتاجر في السويد تتصاعد.. والمتاجر تدافع عن نفسها!

ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السويد،

زيادة الوعي بدلاً من الحلول قصيرة المدى

بينما يعبر البعض عن تفاؤلهم بالحملة، ترى آخرون أن تأثيرها قد يكون محدودًا على المدى القصير، لكنهم يأملون أن تسهم في زيادة الوعي العام حول الأسعار.

بريما إغاني أراني، 34 عامًا، التي تناقش قضايا الاقتصاد الشخصي على تيك توك، تعتقد أن المقاطعة قد لا تؤثر بشكل مباشر على الأسعار، لكنها ضرورية لتوعية المستهلكين: "أسبوع واحد من المقاطعة قد لا يؤدي إلى تغيير جذري، لكن من المهم أن يدرك الناس مدى تأثير الأسعار على حياتهم اليومية، وأن يدفعوا باتجاه تغييرات أوسع."

بالتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي، أعلنت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون (M) ووزير شؤون الريف بيتر كولغرين (KD) أنهما سيجتمعان مع ممثلي كبرى متاجر المواد الغذائية لمناقشة أزمة الأسعار.

في ظل هذا الضغط الشعبي المتزايد، تبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كانت كبرى الشركات ستتجاوب مع مطالب المستهلكين، أم أن الأسعار ستواصل ارتفاعها في الأشهر المقبلة.