من حصالة بدل مساعدة الطلاب إلى جيوب بعض الجمعيات في السويد.. والحل لم يكن منصفاً

7 نوفمبر 2022

3 دقيقة قراءة

من حصالة بدل مساعدة الطلاب إلى جيوب بعض الجمعيات في السويد.. والحل لم يكن منصفاً

Foto Pontus Lundahl/TT

مشاركة:

تمنح الجمعيات غير الربحية عدة ملايين من الكرونات كدعم حكومي من الوكالة الوطنية السويدية لمساعدة الطلبة على التعلم - ولكن وفقاً لمراجعة جديدة قامت بها صحيفة الـ Expressen، فإن هذه الأموال تذهب في بعض الأحيان إلى أشياء مختلفة تماماً بعيدة كل البعد عن مساعدة أطفال المدارس. وبدلاً من ذلك، تستخدم في شراء رحلات خاصة وأزياء وسيارات مستأجرة.

في هذا الصدد، تقول نينا سفانبيرج Nina Svanberg، مراسلة الـ Expressen، للـ SVT: «هذه المساهمة هي دعم لأطفال المدارس الذين يعيشون في بيئة ضعيفة، لإنشاء فرص دراسية متساوية ببساطة».

في عام 2014، قدمت الحكومة إعانة حكومية للمساعدة في الواجبات المنزلية وكُلفت الوكالة الوطنية السويدية للتعليم بالتعامل مع الدعم. ومنذ ذلك الحين، تم دفع ما مجموعه 225 مليون كرونة سويدية كمنح مساعدة للجمعيات في جميع أنحاء البلاد. حيث يجب أن يغطي الدعم تكاليف المساعدة في الواجبات المدرسية أو غيرها من الأعمال المدرسية خارج ساعات التدريس العادية.

ومع ذلك، في ربيع عام 2021، تمكنت مجلة Doku من الكشف عن أن الوكالة الوطنية السويدية للتعليم موّلت مدرسة قرآنية، مما أدى إلى بدء الوكالة الوطنية السويدية للتعليم في مراجعة متعمقة للجمعيات التي حصلت على منح لمساعدة الواجبات المنزلية. وتم النظر في ما مجموعه 30 جمعية، أصبح أكثر من نصفها مسؤولاً عن السداد. وذلك وفق ما كتبته المجلة.

أزياء بآلاف الكرونات وسيارات مستأجرة

عندما راجعت صحيفة الـ Expressen الجمعيات التي تلقت منحاً في عام 2022 للتحقيق في المساعدات المالية وإلى أين تذهب بالفعل، اتضح أن الغش لا يزال يحدث في العديد من الجمعيات في جميع أنحاء البلاد. حيث انتهى الأمر بأجزاء كبيرة من الأموال الممنوحة في جيوب خاصة، ووفقاً للإيصالات المقدمة، ذهبت، من بين أمور أخرى، على شراء أزياء بقيمة آلاف الكرونات وعلى الرحلات الخاصة وتأجير السيارات دون أي اتصال مباشر بالهدف المخصص لها.

في هذا السياق، تقول نينا سفانبيرج للـ SVT: «تعتقد الوكالة الوطنية السويدية للتعليم أنها شددت إجراءاتها، لكنها تلقت بالفعل في عام 2018 انتقادات من مكتب التدقيق الوطني، الذي أشار إلى أن المنحة لا يتم التعامل معها بشكل صحيح. ومع ذلك، فقد تم دفع المساهمات واستمر استخدامها بغير هدفها المرجو».

جمعيات بدون عنوان صالح

ووفقاً للائحة، فإن أي جمعية حصلت على منح حكومية ملزمة بإبلاغ الوكالة الوطنية السويدية للتعليم بكيفية استخدام الأموال وتقديم المعلومات التي تطلبها الوكالة الوطنية السويدية للتعليم. ولكن عندما طلبت الوكالة الوطنية السويدية للتعليم ووكالة الضرائب السويدية نفسها من الجمعيات إرسال وثائق، كانت الإجابات غائبة باستمرار - أو ناقصة بشدة.

كما تلقت العديد من الجمعيات مبالغ كبيرة لدفع إيجارات المباني، حتى دون القيام بأي نوع من الأعمال، أو الحصول على عنوان صالح. 

بدورها، تقول سفانبيرج: «أصدرت الوكالة الوطنية السويدية للتعليم تقريرها الخاص قبل بضعة أسابيع. هناك، اقترحوا الآن إلغاء جزء الدعم الذي يجب أن يذهب إلى المنظمات وأن يتم منحه فقط للمدارس».

وحين سألتها صحيفة الـ SVT عن عواقب هذا القرار على الأطفال والعائلات الذين يحتاجون إلى مساعدة في الواجبات المنزلية؟ أجابت سفانبيرج: «الأمر مأساوي جداً. لم يؤثر القرار على الجمعيات فحسب، بل كان له آثار بالغة على العائلات التي سُحب دعمها الآن».