منوعات
متميز

من الهجرة إلى البيئة: خمسة مجالات قامت الحكومة اليمينية الجديدة في السويد بمناقشتها

17 أكتوبر 2022

4 دقيقة قراءة

من الهجرة إلى البيئة: خمسة مجالات قامت الحكومة اليمينية الجديدة في السويد بمناقشتها

Foto TIm Aro / TT

مشاركة:

من المنتظر أن يوافق البرلمان على تشكيل الحكومة السويدية الجديدة، ما يضع حزب المحافظين، بقيادة رئيس الوزراء المحتمل أولف كريسترسون Ulf Kristersson، في اتفاق رسمي مع الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الليبرالي. إلا أن حزب ديمقراطيو السويد، اليميني المتطرف، الذي يُعتبر أكبر الأحزاب الأربعة من حيث عدد النواب، لن يتم ضمّه للأحزاب الحكومة الجديدة، لكنه سيمسك بزمام السيطرة خارجها، من الناحية الفنية، عندما تتخذ الأمور منحىً تنفيذياً. 

هذا وأصدرت الحكومة الجديدة أجندتها السياسية المكونة من 62 صفحة فيما يتعلق بالنهج الذي ستتخذه السويد، وفيما يلي نظرة على خمسة مجالات رئيسية فيها: 

1. سيطرة ديمقراطيو السويد على الكثير من المجالات

تم توقيع اتفاقية من قبل الأحزاب الثلاثة التي تشكل الحكومة الائتلافية وحزب ديمقراطيو السويد لتحديد شكل العلاقة بينهم، ومن الواضح أن حزب ديمقراطيو السويد، اليميني المتطرف المناهض للهجرة، يمتلك الكثير من السلطة على اعتبار أنه أكبر حزب بين الأحزاب الأربعة. وقد نصّت اتفاقية "تيدو"، التي سميت على اسم القلعة التي جرت فيها المفاوضات، على أن يكون للأطراف غير الحكومية تأثير كامل ومتساوٍ مع الأطراف الحكومية فيما يتعلق بقضايا ومشاريع التعاون. إلا أن نفوذ ديمقراطيو السويد يذهب أعمق من ذلك، حيث سيكون لهم رأي في صياغة جميع القوانين الجديدة والتعديلات على اللوائح وقرارات الميزانية. كما سيكونون قادرين على تعيين ناشطيهم السياسيين في الوزارات الحكومية للتحقق من عمل الأحزاب الأخرى المسؤولة عن وزاراتٍ تتعامل في مجالات السياسة الأساسية السبعة التي تريد الحكومة معالجتها خلال عامها الأول، ما يفرض قيوداً على الأحزاب داخل الحكومة.

2. قيود أكثر صرامة على المهاجرين

إن الحكومة السويدية الجديدة على وشك أن تصبح أكثر صرامة مع السكان المهاجرين في دول الشمال الأوروبي والأشخاص الذين يرغبون في القدوم إلى السويد في المستقبل. إلا أنه لا يزال بإمكان طالبي اللجوء الحضور وتقديم طلب، لكن يُتوقع منهم البقاء في البلاد بشكل مؤقت، وفقط، في حال كانوا لاجئين من دول قريبة من السويد. كما ستقوم السلطات الإقليمية بإطلاق حملات خاصة بها لتشجيع المهاجرين على العودة إلى ديارهم طواعية.

هذا وستقوم الحكومة الجديدة بمنح الموافقة على لم شمل الأسرة لطالبي اللجوء بعد عامين من الإقامة الدائمة، ما يزيد احتمال انتظار العائلات التي تشتت شملها بسبب النزاع، لفترات أطول. كما سيتعين على أي شخص يريد البقاء في السويد لفترة أطول أن يتحمل مسؤولية الاندماج في المجتمع السويدي وتعلم اللغة قبل أن يتمكن من الحصول على الجنسية، إلا أن الحكومة لم توضح بعد ماهية هذا الاندماج وكيف سيتم تنظيم اختبار له. وهناك أيضاً اقتراح بإخضاع الأشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي لاختبار الحمض النووي، وتخزين ملفاتهم الجينية في سجلات قابلة للبحث. 

3. تغيّر الصورة الدولية للسويد

ستقوم السويد بخفض عدد طلبات اللجوء فيها من 5000 شخص سنوياً إلى 900 فقط. وهناك أيضاً خطط لخفض ميزانية المساعدات الدولية للبلاد من 1% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 0.85%. هذا وستقوم الحكومة القادمة بإرسال شرطة الحدود السويدية إلى مطارات الاتحاد الأوروبي لإجراء عمليات التحقق من جوازات السفر والهويات في المواقع التي كانت تضمّ سابقاً أعداداً كبيرة من المهاجرين واللاجئين. كما أن التحالف اليميني الجديد سيفرض إجراءاتٍ للتحقق من الهويات في الحافلات والقطارات والعبّارات، سواء كان القادم إلى البلاد من دول الاتحاد الأوروبي أم من خارجها. 

4. حملة لمكافحة الجريمة

شهدت السويد تصاعداً في أعمال العنف المرتبطة بالعصابات خلال السنوات القليلة الماضية، والتي وُصفت في الاتفاقية على أنها مشكلة اجتماعية رئيسية في البلاد ترتبط بالهجرة والاندماج. الأمر الذي تعهّدت الحكومة الجديدة بإيجاد حلّ له، من خلال تقديم مجموعة من المقترحات في البرنامج الحكومي الجديد، تتمثل بفرض عقوبات مزدوجة على أعضاء العصابات، وتشديد العقوبة على الاغتصاب، وتجريم التسوّل في الشوارع. كما أنها تعهّدت بزيادة دخل العاملين في سلك الشرطة ومنحهم سلطات الإيقاف والتفتيش في الأجزاء من البلاد التي تم تصنيفها على أنها مناطق جريمة عالية.

وجاء في الاتفاقية أن الهدف من هذه المقترحات هو زيادة الأمن في البلاد، ومنع المزيد من الشباب من الانخراط في عالم الجريمة، إضافةً إلى تكثيف عمليات التحقيق في المزيد من الجرائم التي تؤدي إلى الملاحقة القضائية، ومكافحة الجريمة المنظمة الخطيرة. هذا وتطالب الحكومة الجديدة، على وجه الخصوص، بأن يتم تزويدها بعدد الرعايا الأجانب المتورطين في عصابات الجريمة المنظمة، حتى تتمكن من ترحيل الأجانب المشتبه في انتمائهم إلى عصابات، حتى لو لم تتم إدانتهم في المحكمة.

5. المزيد من الأدوات لمكافحة أزمة المناخ

تمتلك الحكومة الجديدة خططاً لمعالجة أزمة المناخ مع التمسك بالتزامات السويد الحالية لخفض نسبة الكربون فيها. سيتم بدايةً، تخصيص ضمانات ائتمانية بقيمة 36 مليار يورو لبناء محطات طاقة نووية جديدة، ووضع قوانين تجعل من إغلاقها عملية أكثر صعوبة. كما ستقوم الحكومة بالتحقق فيما إذا كان من الممكن إعادة فتح محطتين للطاقة النووية، في جنوب البلاد، تم إغلاقهما خلال السنوات القليلة الماضية، لضمان سلامة إمدادات الكهرباء على المدى القصير وللحفاظ على الأسعار منخفضة. وسيتم أيضاً تقديم اقتراح بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني، بوضع حد أقصى لسعر فواتير الطاقة، بتمويلٍ من الحكومة، والذي يتضمن أيضاً توسيعاً لشبكة نقاط الشحن في البلاد للسيارات الكهربائية.