أرادت الممثلة السويدية كريستينا شولين (84 عاماً) الابتعاد عن السويديين عندما اشترت هي وزوجها منزلهم في نِرخة في جنوب إسبانيا. وأطلق عليها عمدة المدينة لقب المواطنة الفخرية لأنها ساهمت في إنعاش السياحة في المنطقة.
يقول زوجها هانز والغرين (85 عاماً) إنهم اشتروا المنزل منذ 22 عاماً. وفي ذلك الوقت لم يكن هناك الكثير من السويديين في القرية، وهذا أحد أسباب اختيارهم لبلدية نِرخة على وجه الخصوص.
وكان يتحدث الثنائي عن منزلهما الواقع في إسبانيا للصحف، لكن لم يكشفوا يوماً أنهم يعيشون في نِرخة. وكان ذلك لسبب وجيه، إذ قال الثنائي: "لم نكن نريد أن يأتي الكثير من السويديين إلى هنا، أردنا أن نكون قادرين على المشي هنا بسلام وهدوء دون أن يتم التعرف علينا".
لكن بعد ذلك كشفت ابنتهما بيرنيلا عبر مدونتها أن منزل والديها موجود في نِرخة. ومنذ ذلك الحين، جاء العديد من السويدين إلى القرية. وانتعشت السياحة بشكل كبير لدرجة أن عمدة المدينة أطلق على كريستينا اسم "المواطنة الفخرية" لكونها أول ممثلة سويدية تساعد في ازدهار السياحة وجذب السياح السويدين.
واليوم يوجد الكثير من السويديين الذين يعيشون في نِرخة، لكن هذا لا يزعج هانز وكريستينا. إذ قالوا: "إنهم لطيفون جداً. ويريدون أحياناً التقاط صوراً معي".
وفي ظل وباء كورونا، ازدادت الهجرة السويدية إلى مدينة ماربيا. وخاصة بعدما أصبح العمل من المنزل أكثر شيوعاً. وجاء العديد من رجال الأعمال والمشاهير والعائلات، وكذلك العصابات السويدية، لأن بإمكانهم الاختباء من الشرطة السويدية ونزاعات العصابات والتواصل مع عصابات المخدرات، بحسب قول كريستينا.
ومن جهة أخرى، فتحت كريستينا مشروعها الأول في نِرخة وهو عبارة عن كتاب يلخص مسيرتها كممثلة، بالإضافة إلى لقاءها مع عظماء آخرين في عالم المسرح السويدي.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2022، احتفل هانز وكريستينا بمرور 60 عاماً على زواجهما. بالإضافة إلى هذا، سيحتفل الثنائي بعيد الميلاد مع جميع أولادهم وأحفادهم في السويد. لكن لم تسر الأمور كما هو مخطط لها. إذ سقطت كريستينا من على درج وكسرت قدمها، وتم إجراء عملية جراحية طارئة لها.
لكن بالرغم من جميع الظروف، لا تريد كريستينا تفويت الاحتفال بعيد ميلادها الخامس والثمانين وعيد زواجها مع هانز. حتى ولو كان الرقص غير مسموح لها، إلا أنها شاكرة لأنها تشعر بحالة جيدة بما يكفي للاحتفال مع أحبائها.
