مليوني سويدي يعانون من الضجيج المروري ومطالب بتدخل عاجل

7 أكتوبر 2024

2 دقيقة قراءة

مليوني سويدي يعانون من الضجيج المروري  ومطالب بتدخل عاجل

Foto Helena Landstedt/TT

مشاركة:

في ظل تزايد الضجيج المروري في مدن مثل نورشوبينغ ويوتوبوري، يطالب السكان باتخاذ إجراءات فورية لتخفيف حدة الأصوات المرتفعة التي تعيق حياتهم اليومية. حوالي مليوني شخص في السويد يعانون من مستويات ضوضاء مرورية تؤثر على نومهم وصحتهم، وفقًا لتقرير نشرته قناة TV4.

ضجيج الترام يعيق النوم

يشتكي العديد من السكان من أن عربات الترام هي واحدة من أكبر مسببات الضجيج، خاصة عند إهمال صيانتها. أحد المتضررين صرح لـ TV4 قائلاً: "لا أستطيع النوم ليلاً دون استخدام سدادات الأذن وتناول أدوية منومة بسبب الضجيج المستمر لعربات الترام."

رداً على الشكاوى المتزايدة، قدمت المديرة التنفيذية لشركة ترام يوتوبوري، ليندا رودينوال، اعتذارها للسكان، مؤكدة أن الشركة تأخذ هذه القضايا بجدية. وأضافت: "نحن بحاجة إلى تحسين صيانة عجلات الترام وتجديد السكك في المناطق الأكثر تضررًا، وهو جزء من خطتنا الحالية للصيانة."

الضجيج يؤثر على ملايين السويديين

لم يقتصر مصدر الضجيج على الترام فقط، حيث أظهر تقرير صادر عن هيئة الصحة العامة السويدية (FHM) أن الضجيج المروري يؤثر على نحو مليوني سويدي. وأشار التقرير إلى أن حوالي 20% من سكان السويد يتعرضون لمستويات ضوضاء مرورية تتجاوز 55 ديسيبل، وهي مستويات يمكن أن تؤثر سلباً على الحياة اليومية.

توضح الدراسات أن الضجيج المروري لا يؤثر فقط على النوم، بل يمتد تأثيره ليشمل الأداء اليومي والتعلم. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن التعرض المزمن للضوضاء الناتجة عن حركة المرور يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أشارت هيئة الصحة العامة إلى أن الأصوات المرتفعة قد تسبب تلفًا دائمًا في السمع، خصوصًا لدى الشباب. وأوضحت الهيئة أن الأضرار السمعية المبكرة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم مشاكل السمع مع التقدم في العمر، مما يستدعي الحاجة إلى حماية الأطفال والشباب من التعرض الطويل للضجيج.

في ظل هذه التحذيرات، تتزايد الدعوات إلى السلطات السويدية لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الأزمة وحماية صحة المواطنين.