في خطوة مثيرة للجدل، اقترح محققون حكوميون في السويد أن تتمكن الشرطة من استخدام وسائل قسرية سرية ضد الأطفال دون 15 عامًا في حالات معينة. يتضمن ذلك إمكانية تنصت الشرطة على المحادثات واستخدام كاميرات خفية وتسجيل البيانات، وذلك في حال الاشتباه بجرائم خطيرة مثل القتل أو جرائم الأسلحة الخطيرة أو الجرائم الإرهابية.
تجدر الإشارة إلى أن القانون الحالي لا يسمح باستخدام مثل هذه الوسائل ضد الأطفال دون 15 عامًا، إلا أن تزايد انخراط الأطفال في الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك تجنيدهم في العصابات الإجرامية، أصبح يشكل تحديًا كبيرًا للشرطة. ففي الوقت الراهن، لا يمكن للشرطة الوصول إلى أجهزة الهواتف المحمولة للأطفال في هذه الفئة العمرية.
وقالت المحققة غونيل ليندبرغ، التي قادت التحقيقات، إن القوانين بحاجة إلى التكيف مع الوضع الحالي، الذي يتغير بسرعة بسبب تورط الأطفال في الجرائم المنظمة.

توسيع صلاحيات الشرطة
الاقتراحات تتضمن السماح باستخدام وسائل مثل التنصت السري، المراقبة بالكاميرات الخفية، وقراءة البيانات بشكل سري ضد الأطفال في حال وجود اشتباه في ارتكابهم جرائم تتراوح عقوباتها من أربع سنوات فأكثر، بما في ذلك بعض الجرائم الإرهابية. كما ينص الاقتراح على السماح باستخدام التنصت على الغرف، المعروف بالبغنغ، في حال الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن خمس سنوات أو أكثر.كما اقترحت ليندبرغ السماح بتوقيف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا لفترات أطول في السجون. في السابق، كان الحد الأقصى لفترة توقيف الأطفال ثلاث أشهر فقط، ولكن الآن تقترح أن يتم رفع هذا الحد إلى خمسة أشهر.
إلى جانب ذلك، سيتم السماح باستخدام التفتيشات الجسدية والمداهمات ضد الأطفال في حالة وجود أدلة كافية على ارتكابهم جرائم. كما يقترح السماح لأجهزة الشرطة بأخذ عينات بيومترية مثل الحمض النووي (DNA) والبصمات والأصوات من الأطفال المشتبه بهم في ارتكاب جرائم وتسجيلها في السجلات البيومترية للشرطة.من الجدير بالذكر أن هذه المقترحات أثارت موجة من الانتقادات بسبب الأبعاد الحقوقية التي قد تترتب على فرض إجراءات قسرية بحق الأطفال، وهو ما يتطلب مناقشات قانونية عميقة للتأكد من توازن الحقوق والواجبات في هذه القضايا.
