"أكتر" السويد بالعربي... نشر موقع صحيفة أفتونبلادت مقال رأي بعنوان: «نيامكو سابوني يمكنها تبديل الأماكن من جديد» للكاتب أندرس ليندبيري، يتحدّث فيه عن فشل الحزب الليبرالي السويدي بكسب ودّ ناخبي حزب المحافظين، وكيف أنّ حركات الليبراليين السياسية تحوّلهم إلى ما يشبه «الزئبقيين» الذين يهمّهم كسب أصوات الناخبين مهما كان الثمن، ومهما كان جدول الأعمال.
اخترنا لكم هذا المقال بعد ترجمته وإعداده من قبل فريق "أكتر" ليناسب القرّاء والمتابعين الناطقين بالعربية، لإضافته إلى المحتوى العربي للجدل السياسي والانتخابي الهام الذي يدور في السويد.
نيامكو سابوني يمكنها تبديل الأماكن من جديد
ناخبو حزب المحافظين أكثر انفتاحاً على التصويت لصالح حزب المسيحيين الديمقراطيين، بالمقارنة مع انفتاحهم للتصويت لصالح الحزب الليبرالي. هذا ما ذكرته تقارير صحيفة DN، نقلاً عن مؤسسة الاستطلاعات إبسوس في هذا الخصوص.
من الواضح أنّ الليبراليين يواجهون مشاكل خطيرة في الحصول على أصوات التأييد مع اقترابهم من الحاجز البرلماني مع اقتراب وقت الانتخابات. هناك نسبة ضئيلة وهامشيّة فقط من الناخبين المتأكدين تماماً من أنّهم سيدلون بأصواتهم لصالح الحزب الليبرالي. هناك 4٪ فقط يقولون بأنّهم من المحتمل أن يدلوا بأصواتهم للحزب الليبرالي.
بينما يتضاعف هذا الرقم فيما يخصّ حزب المسيحيين الديمقراطيين، ليصل إلى 9٪. ونحن هنا نتحدّث عن ناخبين يدعمون في حقيقة الأمر أولف كريسترسون.

رسالة مريرة
وفقاً لرأي المحلل في إبسوس: نيكلاس شالبرين: هذه رسالة قاتمة إلى الليبراليين من ناخبي حزب المحافظين. يشير هذا الأمر إلى استمرار الحزب في مشاكله.
لكنّ عدم ثقة ناخبي حزب المحافظين بنيامكو سابوني ليس بالأمر المستغرب فقد غيّر الليبراليون من قبل اصطفافهم، ويمكنهم فعل ذلك من جديد.
الكتلة البرلمانية لليبراليين صغيرة جداً بحيث يكفي استبدال عدد قليل من الأعضاء لتغيير الأغلبية. إضافة إلى ذلك، هناك انقسام في كلّ من إدارة الحزب الليبرالي، وجمعيته الوطنية «كونغرس الحزب»، حول حزب ديمقراطيو السويد SD.
عابر للكتل
على مرّ التاريخ، وجد الليبراليون بشكل خاص تحالفات حول قضايا مختلفة عابرة لحدود التكتلات، لهذا فليس من المستحيل أن نرى بأنّ الصوت الممنوح لنيامكو سابوني قديتحوّل إلى صوت يخدم شيء مختلف تماماً عمّا يؤمن به صاحب الصوت.
الأكثر ترجيحاً في الوقت الحالي هو أنّ نيامكو سابوني، إذا تمكن الليبراليون من تخطي حاجز الـ 4٪ البرلماني، ستقوم باختيار أولف كريسترسون لرئاسة الوزراء، ثمّ يكون عليهم تحمّل فوضى واحدة لبقيّة مدّة حكمهم.
لا يزال الليبراليون هم حاملو لواء الفوضى الخاصة بالطبقة البرجوازية. لكن من هم ناخبوا حزب المحافظين الذين يريدون التصويت لهؤلاء؟ ليس الكثير كما يبدو...
