مع تصاعد النزاع العسكري في أوكرانيا، بدأنا نسمع عن متطوعين سويديين ذهبوا إلى أوكرانيا للقتال ضدّ روسيا، أو يتحضرون للذهاب. لكن ماذا لو كان هناك بالفعل سويديون يقاتلون إلى صفّ ميليشيات النازيين الجدد الأوكرانية «كتائب أزوف تحديداً» منذ 2019؟
ما هي «كتائب آزوف»، وما كان ردّ الحكومة السويدية وتفسيرها للأمر؟
خبير نازيّ بالأسود
في 2019، تحدّث راديو السويد، وعدد من وسائل الإعلام السويدية الأخرى، عن قيام الحكومة الأوكرانية بحشد وتسليح ميليشيات النازيين الجدد «كتائب آزوف»، المؤلفة من نازيين-جدد أوكرانيين وأجانب، ومن بين هؤلاء الأجانب نازيون-جدد سويديون.
تحدّثت وسائل الإعلام في حينها عن قيام الإيطالي «فاوستو بوليسلافو»، وهو الشخص المدرّب عسكرياً بشكل ممتاز، بتدريب ميليشيات النازيين الجدد على القتال داخل المدن.
كانت ميليشيات «كتائب آزوف» في ذلك الحين تحت قيادة مؤسسها أندريه بيلتيسكي، وهو زعيم حزب النازيين الجدد الأوكراني «SNA». لهذا تعتبر «كتائب آزوف» الجناح العسكري لحزب النازيين-الجدد «SNA».
في دونتسك
كانت الميليشيات تتمركز في دونتيسك، ولديها مهمّة «مطاردة واصطياد» الانفصاليين الموالين لروسيا، وكذلك مهاجمة «المنحرفين جنسياً».
عندما وجّهت البي.بي.سي سؤالاً إلى وزير الداخلية الأوكراني في ذلك الوقت – أنطون غيراشينكيو – عن ارتباط «كتائب آزوف» بالنازيين، غضب وردّ بأنّهم ليسوا نازيين-جدد، بل وطنيون أوكرانيون يضحون بحياتهم، بينما أثرياء أوروبا لا يفعلون سوى الحديث عن مساعدة أوكرانيا.
لكن ورغم إنكار وزير الداخلية الأوكراني، فإعلانات حزب «SNA» على موقعه الرسمي تُظهر بأنّه نازي. كمثال، يعلن الحزب: «من مهام الحزب تحضير الأوكرانيين للمزيد من التوسّع... والقتال لتحرير العرق الأبيض من الهيمنة».. ويضيف الحزب: «يجب أن تعاقب بشدّة أيّ انحرافات جنسيّة، وأي اتصال بين الأعراق قد يؤدي إلى انقراض العرق الأبيض».
نازيون جدد سويديون
التقى راديو السويد، وكذلك صحيفة Svenska Dagbladet، وتلفزيون بي.بي.سي البريطاني، بشخصيّة سويدية شهيرة من النازيين الجدد: ميكايل سكيلت.
ميكايل سكيلت نازيّ سويدي نشط في الدوائر النازيّة السويدية. عمل كمستشار أمني وعسكري، وكمقاتل في «كتائب آزوف»، وكذلك لصالح مجموعة «Svoboda» اليمينيّة المتطرفة. كان سكيلت نشطاً أيضاً كصلة وصل بين الأحزاب والمجموعات السويدية النازية، والنازيّة الأوكرانيّة.
وفقاً لسكيلت، فالكثير من أعضاء الميليشيات النازيّة الأوكرانيّة يأتون من خارج أوكرانيا، وبأنّ بعض السويديين المشاركين لديهم خبرة عسكرية من الجيش السويدي والحرس الوطني hemvärnet.
كما قال سكيلت بأنّه قنّاص كان الجميع يخشونه، لدرجة أنّ «الانفصاليين» وضعوا جائزة على رأسه.
حماة العرش النازي!
تحدّث سكيلت عن أنّ مخططات الميليشيات الأوكرانية أكبر من مقاتلة الموالين لروسيا، فتحدّث عن استلام الميليشيات للسلطة في كييف بشكل مباشر.
كما تحدّث سكيلت عن خططه المستقبلية في حينه، فقال بأنّه سيأخذ استراحة من قتال الموالين للروس في أوكرانيا، كي يذهب إلى سورية ويقاتل إلى جانب النظام السوري، حيث اعتبره «معادياً للصهيونية».
عند قيام راديو السويد بسؤال وزير الخارجية الأوكراني في 2019 عن أمر مشاركة الأجانب في «كتائب آزوف»، لم يرد ولم يعلّق على الأمر.
وبالمثل، عند سؤال وزير الخارجية السويدي في حينه، كارل بيلد Carl Bildt - وقد كان من المناصرين لقيام أوروبا بحماية الحكومة في كييف ومعلقاً عبر تويتر على جميع الأحداث – عن أمر مشاركة السويديين في «كتائب آزوف»، اختار عدم التعليق والرد.
