اكتر ـ أخبار السويد : غولنار كوزابيكوفا، معلمة في روضة Förstamajgatan بمدينة يوتوبوري، مريضة ربو، وزوجها ينتمي للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كورونا، أرادت ارتداء الكمامة أثناء عملها، لكن إدارة الروضة رفضت ذلك، فواجهت خطر فقدان وظيفتها، ما أثار جدلاً سياسياً في المدينة.
فبعد أن أُثيرت قصة كوزابيكوفا في سائل الإعلام، طالب العديد من السياسيين المحليين بتغيير الإرشادات المعمول بها في هذا الصدد، حيث عقدت اللجنة المختصة بالتعليم في مرحلة الروضة في شرق يوتوبوري اجتماعاً، تم فيه اتخاذ قرار سياسي، ينص على مراجعة الإرشادات المتعلقة بمعدات الحماية في الروضات.
وقال عضو اللجنة عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أصلان أكبر: "من المهم أن نعتني بموظفينا وأطفالنا. إذا كان هناك قلق وبالتالي رغبة في استخدام الكمامة، فيجب أن يكون المرء قادراً على الحصول على هذه الفرصة، ويجب أن نكون قادرين على توفير معدات الحماية".
وكانت إدارة الروضة قد خيّرت كوزابيكوفا إما بالعمل دون كمامة، أو البقاء في المنزل، فاختارت البقاء في المنزل دون الحصول على راتب بسبب الغياب غير المبرر، ومواجهة خطر فقدان وظيفتها.
ويعتقد مديرو الروضات في منطقة شرق يوتوبوري أن الكمامة لها تأثير سلبي على العمل التربوي مع الأطفال، وأنها ليست ضرورية نظراً لانخفاض عدد الإصابات في هذه الفئة العمرية، بالإضافة إلى بقاء الموظفين في المنزل عند ظهور الأعراض عليهم.
لكن كوزابيكوفا اعتبرت ذلك جنوناً، وقالت: "في دول أخرى، ارتداء الكمامة هو شرط، وفي كازاخستان، البلد الذي أتيت منه، يتم تغريم الأشخاص بمبلغ يعادل ألف كرون سويدي إذا لم يرتدوها. لكن هنا لا يُسمح لي بالحصول عليها على الرغم من بقائي بالقرب من الناس طوال اليوم".
مدير التعليم في مرحلة الروضة بمدينة يوتوبوري، هوكان كرونهولم، أكد أن اللجنة المختصة اتخذت قراراً بإعطاء الفرد حرية ارتداء الكمامة إن أراد ذلك، وسيتم تعميمه على المدراء قريباً، لكن مسألة تعويض كوزابيكوفا عن راتبها الذي لم تحصل عليه بسبب غيابها في الفترة الماضية لم تحسم بعد.
بالمقابل عبرت كوزابيكوفا عن سعادتها لأن قضيتها ساهمت بتغيير الإجراءات المتبعة في المدينة بالإضافة إلى إمكانية عودتها للعمل قريباً دون أن تشعر بالقلق.
المصدر SVD
