اندلعت معركة مفتوحة بين قيادي نيانس، تحولت لاحقاً إلى طبقة من الفوارق الدقيقة. حيث اُتهم زعيم الحزب ميكائيل يوكسيل بالابتزاز الجنسي، واتخاذه قرارات وإخفاء المعلومات عن الزعماء الآخرين.
في سياق ذلك، يدور الصراع الناشئ حول زعامة ميخائيل يوكسيل . حيث غادرت عضو مجلس الإدارة إفراح ديغمو محمد، التي تصدرت أوراق اقتراع الحزب في منطقة ستوكهولم، وتركت منصبها. متهمةً في الوقت نفسه، يوكسيل، بالابتزاز والتحايل على ديمقراطية العضوية للحفاظ على مكانته في الحزب.
في موازاة ذلك، كتبت إفراح علي فيسبوك: «لا يشارك أغلب أعضاء مجلس إدارة الحزب في عملية صنع القرار داخل الحزب، كما لا تتسم العملية بالديمقراطية أبداً». مضيفةً أن يوكسيل قد سيطر على لجنة الترشيح التابعة للحزب وعملية صنع القرار في المؤتمر.
إضافةً إلى ذلك، كتبت أفراح: «إن التحلي بالصبر والأمل، وانتظار المؤتمر الذي بات على بعد بضعة أشهر، أصبح الآن ميئوساً منه. لن تتاح للمرشح المقابل فرصةً صادقةً لتحقيق تكافؤ الفرص عندما تكون العملية قد بدأت بالفعل».
في بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول، ترك المؤسس المشارك حسن خان منصبه كأمين صندوق ومدير مالي داخل الحزب. وفي يوم الأربعاء، شرح سبب استقالته في أطول منشور إستقالة على فيس بوك، والذي احتوى اتهامات صارخة لطريقة يوكسيل في قيادة الحزب، على الرغم من الصداقة الطويلة التي جمعتهما على مدى سنوات.
بدوره، أدعى خان في منشوره أن يوكسيل قد اتصل بزوجة حسن خان وهددها بنشر تسجيلات حساسة لها في حال لم يتوقف خان عن "نشر الأكاذيب والإشاعات عنه". مستنكراً قيامه بنشر أي معلومات خاصة عن يوكسيل. كما أضاف خان في منشوره: «أدى هذا الحادث إلى تعزيز دفاعاتي، كما دفع أعضاءً آخرين لترك الحزب وزعيمه المتعطش للسلطة وأنصاره العميان، والمستعد لابتزاز زوجات الناس وتهديدهم بتدمير حياتهم. ما دام ميخائيل هو زعيم حزب نيانس فسوف تستمر الفضائح والصراعات داخل الحزب».
كما أنهي منشوره بوعد منه بمواصلة المعارضة الداخلية بهدف طرد يوكسيل واتخاذ اتجاه جديد. محذراً من ناحية أخرى، من عقد مؤتمر منسق قريباً قائلاً: «سوف يتهالك حزب نيانس بقيادته. وإذا كان لا يزال هنالك من يعتقد أنني وحدي وآخرون فقط ساخطون في الحزب، مع الأيام سيدرك أنه مخطئ».
في السياق ذاته، اتهمت إفراح ديغمو محمد، يوكسيل، باستبعاد الأعضاء المنتقدين لنهجه دون أي تحقيق. إضافةً إلى ذلك، كتبت أن يوكسيل قد حجب معلومات عن أعضاء آخرين في إدارة الحزب، بما في ذلك المعلومات التي تفيد بأنه قد أدين بجرائم عنف في تركيا كانت قد نشرتها الإذاعة السويدية قبل أيام قليلة من الانتخابات. واختتمت مداخلتها ببيان أعلنت فيه أنها ستترك مجلس إدارة الحزب. ولكنها مثل حسن خان تفكر بالمستقبل وتدعو إلى تعيين قيادة جديدة واستقالة زعيم الحزب وانتخاب زعيم جديد للحزب في المؤتمر.
من جانب آخر، أخبر ميخائيل يوكسيل صحيفة فلامان إنه لم يكن ابتزازاً، وأنه في الواقع تعرض لمحاولة انقلاب مدبرة من قبل 5-10 عضو داخل الحزب. حيث قال: «لقد تعرضت أنا وأسرتي إلى تهديدات هائلة وحملات كراهية في الأسابيع الأخيرة. وانتشرت الأكاذيب حول حياتي الشخصية، حيث ادعوا أن لديهم تسجيلات مأخوذة من هاتفي».
ووفقاً لما ذكر يوكسيل أيضاً، فقد كان ضحيةً لمحاولات ابتزاز جنسية من قبل عضو لتشويه سمعته. مضيفاً أن هذا العضو يعمل مع حسن خان وإفراح ديغمو محمد. حيث يقول: «إنها حملة قذرة ومقززة لإقصائي من الحزب. وقد تسامحت مع ذلك كثيراً، ولكنه تجاوز الحدود الآن وبدأ بمضايقة عائلتي».
ماذا عن إشاعات تزوير نتائج المؤتمر والسيطرة على لجنة الانتخابات ؟
في سؤال صحيفة فلامان ليوكسيل عن إشاعات التزوير والسيطرة على اللجنة، أجاب يوكسيل: «إنه هراء. لدينا قواعد ملزمين باتباعها. هؤلاء الأشخاص لم يقرأوا اللوائح أبداً، لقد كنت أحاول تعليمهم ما هي اللوائح منذ ثلاث سنوات لكنهم لم يفهموا ذلك. لقد قررنا أن نضع القوانين بأنفسنا».
ماذا عن ادعاءات إفراح محمد بحجب يوكسيل المعلومات عن بقية قادة الحزب؟
يجيب يوكسيل سؤال صحيفة فلامان ويقول: «هذا هراء. لسوء الحظ، كانت غائبة منذ الانتخابات ولم تحضر اجتماعات مجلس إدارة الحزب حتى خلال الحملة الانتخابية. كما اتخذ مجلس الحزب قرارات ضد إرادتي عدة مرات».
ووفقاً ليوكسل، تريد مجموعة صغيرة بقيادة إفراح ديغمو محمد وحسن خان فرض أمر يحق فيه لجميع الأعضاء التصويت في المؤتمر، وبالتالي القيام بانقلاب والتصويت له. حيث قال: «يريدون القدوم مع أقاربهم وأصدقائهم المقربين، حتى يتمكنوا من التخلص من اللوائح. هذا سبب الاستبعاد ولا شيء آخر».
وعندما سئل عما إذا كان سيستبعدهم حقاً، أجاب يوكسيل: «لا أعرف بالضبط، فمجلس الحزب هو الذي يقرر. لكن إذا كان في ذلك ضرر على الحزب، فإن الاستبعاد يجب أن يطبق وفقاً للقوانين».
