تلقّى مجلس مراجعة الانتخابات سبعة طعون بعد أسبوع من إعلان النتائج الانتخابية للبرلمان، بسبب امتناع الناس عن التصويت نتيجة الطوابير الطويلة التي تشكّلت في مراكز الاقتراع.
وكان الرئيس السابق للهيئة الانتخابية، بير أولا لارسون، من بين الذين قدموا استئنافاً، قائلاً إن "منع الناس" من المشاركة في الانتخابات الديمقراطية "أمر خطير للغاية".
هذا وذكرت العديد من وسائل الإعلام مغادرة الناس مراكز الاقتراع في يوم الانتخاب دون أن يصوتوا بسبب الطوابير الطويلة جداً، حيث اضطر الناخبين للوقوف والانتظار في الطوابير لمدة تصل إلى 70 دقيقة. أحد المراسلين الذين كانوا في سكونه Skåne، كتب: "الطوابير الطويلة تعني أن الكثيرين، وخاصة كبار السن، لم يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات بطريقة عادلة".
هنالك العديد من المؤشرات على أن إدخال أكشاك اقتراع جديدة هو ما أدى إلى تشكيل هذه الطوابير، ويعتقد أحد المراسلين في بليكينيي Blekinge أن الأمر أثّر على نتيجة الانتخابات، قائلاً: "بسبب التغيير في النظام الانتخابي، نشأت هذه الطوابير بحيث لم يتم منح كل من كان ينوي التصويت الفرصة للقيام بذلك. وبما أن نسبة المشاركة كانت في اتجاه متزايد على مدى السنوات الـ20 الماضية وانخفضت فجأة في هذه الانتخابات، فلا يمكن استبعاد أن هذا كان عاملاً حاسماً فيها".
من جهته، قال بير أولا لارسون: "كان ينبغي أن يكون هنالك عدة أكشاك أو دوائر انتخابية أصغر حتى لا تتشكل مثل هذه الطوابير. الآن هذا هو السبب في أن العديد من الناس لم يسمح لهم بالتصويت لأنهم لم يتمكنوا من الانتظار في الطوابير الطويلة". وهو يعتقد أنه يجب إلغاء الانتخابات لأن الحالة التي نشأت انتهكت القانون الذي ينص على أن مراكز الاقتراع ينبغي أن تكون مناسبة ومتاحة للجميع، قائلاً: يجب أن تتاح الفرصة لجميع الناس للتصويت. ويجب ألا تعوق الظروف الخارجية، مثل مراكز الاقتراع الصغيرة جداً".
كما يشير لارسون إلى الحاجة لإعادة تصميم البطاقات الانتخابية، بحيث تكون جميع الأحزاب على نفس البطاقة، ثم يمكن للناخب وضع علامة بجوار الحزب الذي يرغب في التصويت له، موضحاً: "هنا نطبع 500 مليون بطاقة اقتراع للانتخابات، ويتم التخلّص من معظمها. بدلاً من ذلك، ينبغي أن تكون لدينا ورقة اقتراع واحدة. وبطاقات الاقتراع هذه موجودة في كل من الدنمارك وفنلندا".
الاشتراكي الديمقراطي وعضو مجلس مراجعة الانتخابات، هانز إكستروم، يأخذ المعلومات التي تفيد بعدم تصويت الناس بسبب الطوابير على محمل الجد. ويقول: "الأمر يشير إلى خطأ تنظيمي، وهذا أمر خطير في حد ذاته. لسوء الحظ هذه ليست المرة الأولى".
ستكون الخطوة التالية للمجلس هي التأكد ما إذا أثّر الأمر على نتائج الانتخابات. وتنظر اللجنة أولاً في ما إذا حدث شيء مخالف للقانون. إذا كان الأمر كذلك، سوف تمضي قماً وتفحص عدد الأصوات التي لم يتم الإدلاء بها. إذا تم التأكد من تأثر النتيجة، ستكون هنالك عملية إعادة انتخاب، إلا أن الأمر يتطلب الكثير من أجل ذلك.
وتوضّح رئيسة مجلس مراجعة الانتخابات، أنيكا ساندستروم، أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل مراجعة جميع الطعون، وذلك لأن آخر يوم للطعن في الانتخابات هو 28 أيلول / سبتمبر،قائلة: "نعتقد أننا سنعقد اجتماعنا الأول في منتصف أكتوبر / تشرين الأول. ثم سنحتاج إلى عقد اجتماعات أسبوعية"، وتشير إلى أن المجلس يمكنه اتخاذ خطوات للإسراع في العمليّة.
