أصدرت مصلحة الهجرة السويدية قراراً ينصّ على تقييم جميع النساء والفتيات الأفغانيات وتصنيفهن كلاجئات ومنحهن تصاريح إقامة في البلاد. وقد ذكرت السلطات أن وضع النساء والفتيات في أفغانستان قد تدهور بشكل تدريجي منذ تولي حركة طالبان السلطة في البلاد في أغسطس/ آب من العام الماضي، بسبب تطبيقه للعديد من القواعد واللوائح التي تحدّ من حريتهن.
ووفقاً لمصلحة الهجرة السويدية، قامت حركة طالبان في الآونة الأخيرة بتقييد حرية النساء في البلاد، وحالت دون حصولهن على أدنى حقوقهن. فعلى سبيل المثال، تم استبعاد النساء من دراسة مجموعة من الموضوعات في الجامعات الحكومية، ومن زيارة الحدائق والصالات الرياضية، إضافةً إلى منع استخدامهن للحمامات العامة.
تقييم شامل
كان قد دعا زعيم طالبان الأعلى، في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني، قضاة البلاد إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في كامل البلاد، حيث نصّت القوانين الجديدة على منع الفتيات والنساء من العمل والتعليم والحصول على الرعاية الصحية. وعلى أثر هذا، قامت مصلحة الهجرة السويدية، بين أغسطس / آب ونوفمبر / تشرين الثاني من عام 2021، بتسوية 451 حالة تتعلق بنساء وفتيات أفغانيات طلبن الحماية في السويد، وقد تم منح 89% من الحالات تصاريح إقامة في البلاد.
هذا وتشدد مصلحة الهجرة، من خلال ما يسمى بالموقف القانوني المعدّل، على تطبيق هذا التقييم على جميع الحالات المتعلقة بالأفغانيات، إذ تعتقد السلطة أن حقوق الإنسان الأساسية للنساء والفتيات تتعرض للانتهاك في أفغانستان.
التعرض للاضطهاد
يقول رئيس المحكمة العليا في السويد، كارل بيكسيليوس، لموقع TT، إنه عندما يتعلق الأمر بمعالجة طلبات اللجوء المُقدمة من النساء الفتيات الأفغانيات، يتم إجراء تقييمٍ ينص على أن الوضع في بلادهنّ قد تدهور بشكل كبير وأنهن يتعرضن بشكل أساسي للاضطهاد. ويتم على إثره منحهن تصاريح إقامة. وأشار بيكسيليوس إلى حقيقة أن التطورات في أفغانستان تسير في الاتجاه الخاطئ ولا سيما بعد استلام حركة طالبان لزمام الأمور فيما يتعلق بالمناقشات الداخلية.
هذا وتم إصدار قرار يوم الثلاثاء ينصّ على إيقاف عمليات الترحيل حتى إشعار آخر. ما يعني أنه يُمكن للنساء والفتيات الأفغانيات اللاتي رُفضت طلبات لجوئهن سابقاً، التقدم مرةً أخرى لتتم محاكمتهن مجدداً والنظر في وضعهن.
فئات مُضطَهدة
تجدر الإشارة إلى أن الوضع الأمني العام تحسن في أفغانستان منذ استيلاء طالبان على السلطة، لدرجة أن النزاعات المسلحة والعنف العشوائي قد انخفض بشكل كبير. إلا أن فئات معينة من الأشخاص تتعرض لانتهاكات متزايدة لحقوق الإنسان. وقد قام الاتحاد الأوروبي بتحديد هذه الفئات التي تضمنت الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وممثلي النظام السابق وبعض القادة الدينيين والأشخاص الذين يُعتقد أنهم عملوا مع القوات الأجنبية أو دعموها.
وفيما يتعلق بتقييم طلبات هذه الفئات، يقول كارل بيكسيليوس أن مصلحة الهجرة تقوم بتقييم كل حالة على حدة، باستثناء فئة النساء والفتيات التي تعتبر مجموعة مُضطهدة بالكامل. مشيراً إلى ضرورة أن تغيير مصلحة الهجرة السويدية تقييمها الجديد وإجراء ما يلزم من تحسينات دائمة ومؤكدة لهذه الفئة.
