أفادت صحيفة "أفتونبلاديت" بأن مصلحة الهجرة السويدية تخطط لبناء 100 مركز احتجاز جديد خلال العامين المقبلين، لتقليل عمليات الهروب التي تشهدها مراكز الاحتجاز مؤخراً.
وستكون المراكز الجديدة مجهزة بأسوار وجدران وبوابات عالية ومتينة لمنع هروب المحتجزين. كما أشارت الحكومة إلى أنها تريد السماح للموظفين بتفتيش المحتجزين جسدياً وزيادة عدد عمليات الترحيل بنسبة 50% في عام 2023.
وبالعودة إلى تفاصيل عملية الهروب التي وقعت في الصباح الباكر من شهر مارس/آذار، تلقت الشرطة بلاغاً يفيد بهروب ثلاثة مهاجرين من مركز احتجاز تابع لمصلحة الهجرة السويدية في بلدية Åstorp في سكونه Skåne، وهو أحد المراكز التي يتم فيها حبس المهاجرين المرفوضين في انتظار قرار ترحيلهم.
تفاصيل تروى لأول مرة من أحد الفارين

Foto: Johan Nilsson / TT
أفتونبلاديت تحدثت إلى أحد الفارين يدعى "حسن"، والذي شرح كيف استطاع هو وأصدقائه الخروج عن طريق إحداث فتحة كبيرة في الجدار باستخدام مقصات القصدير، حيث قال: "أحضرنا مقصات قصدير من داخل القبو واستغرق منا الأمر حوالي أربع ساعات لإحداث فتحة في ذلك الجدار السميك، بعدها استطعنا الهروب واتجه كل منا في طريقه، ومشيت لساعات على طول الطريق السريع E4 عند الفجر، عندها سمعت صوت سيارات الشرطة التي كانت تبحث عني وألقيت بنفسي في حفرة حتى لا يروني. لم أكن أعرف أين أذهب، كان بيدي هاتف خلوي صغير مسموح استخدامه في المركز".
حسن هو في الأصل من مصر، وكان في السويد منذ سنوات عديدة. كما أدين بعدة جرائم مثل السرقة والاعتداء، لكنه يقول إن الاعتقال داخل مراكز الاحتجاز أسوأ من السجن، ويتابع: "داخل المركز، يعاملوننا وكأننا لا نساوي شيئاً ويفعلون بنا ما يشاؤون، كما أنك لا يمكنك طلب المساعدة من أي أحد".
وفي تعليقه حول بناء مراكز جديدة، رد حسن قائلاً: "إنه لأمر بشع للغاية، لدرجة أنهم مستعدون لإنفاق هذا الكم الهائل من الأموال لإعادتنا فقط، بدلاً من حل الموقف ومنحني تصريح الإقامة هذا".
اليوم، حسن في مكان ما في جنوب أوروبا، ولا يعرف ما إذا كان بإمكانه العودة إلى السويد، حيث لديه ابن صغير هناك. لكنه في حال قرر العودة، فإنه يخاطر بالحبس في مركز الاحتجاز مرة أخرى.
شبهات فساد داخل مراكز الاحتجاز
أشارت تحقيقات مصلحة الهجرة إلى حدوث عدة أخطاء من جانب المركز نفسه أثناء عملية الهروب. على سبيل المثال، لم يتصرف الموظفون عندما رفع السجناء الآخرون في مركز الاحتجاز صوت التلفزيون أثناء الليل، للتستر على الضوضاء عندما يتم اختراق الجدار.
وفي وقت لاحق، قام المعتقلون الآخرون بتغيير غرفهم وجمع أغراضهم، قبل أن تتاح للشرطة الوقت لتوثيق الأدلة. حتى إن أحد الهاربين عرض أموالاً على الموظفين وسألهم على كيفية الهروب.
كما وخلصت التحقيقات إلى وجود خرق في تقييم السلامة المتعلق بجدار المركز. ولأن القواعد الحالية لا تسمح بتفتيش الأشخاص المحتجزين، فاستطاع المعتقلون تهريب الأدوات.
[READ_MORE]
