بات الشاب مصطفى علي أول طبيب طوارئ في السويد ينقذ حياة رجل مصاب بسكتة قلبية في الطريق بالاعتماد على طائرة بلا طيار تجلب جهاز تنظيم دقات القلب والإسعافات الضرورية.
وفي تفاصيل الحادث، كان علي متوجهاً إلى مكان عمله بالقرب من مدينة ترولهاتان Trollhättan في مقاطعة فاسترا غوتالاند Västra Götaland السويدية، صباح أحد أيام منتصف شهر ديسمبر/ كانون أول، عندما شاهد من نافذة سيارته رجلاً مسناً ينهار في الحديقة، وبجانبه امرأة تهزه لتنقذه من الموت.
بضع دقائق فقط للإنقاذ
فهم علي على الفور أن هنالك شيء ليس على ما يرام واندفع لتقديم المساعدة، حيث لم يكن لدى الرجل المسن أي نبض، فبدأ علي بتطبيق الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) وطلبت من المرأة الاتصال برقم الطورائ 112 والتبليغ عن السكتة القلبية الحادة التي يتعرض لها المسنّ، وسرعان ما وصلت الأدوات المطلوبة لعملية الإسعاف.
وفي حديثٍ مع راديو السويد، عبّر علي: "فجأة، بعد بضع دقائق، رأيتُ شيئاً يطير فوق رأسي. كانت طائرة بدون طيار مزوّدة بجهاز تنظيم ضربات القلب أرسلتها الممرضة في المركز السويدي للرعاية الصحية الطارئة Sjukvårdens Larmcentral، فقمت بتوصيل الجهاز والبدء بإنقاذ المريض"، بعد ذلك، بدأ قلب الرجل المسن المصاب ينبض من جديد، وجرى نقله عبر سيارة إسعاف إلى مستشفى NÄL.
مشروع بحثي طبي للإنقاذ السريع
الطائرة دون طيار التي وصلت إلى مصطفى علي هي جزء من مشروع بحثي يعدّه مشفى مقاطعة فاسترا غوتالاند. ويقوم البحث على اعتبار الطائرة دون طيار وسيلة أسرع من سيارات الإسعاف في عمليات الإنقاذ من السكتة القلبية خارج المستشفيات.
والآن، يتم إجراء أول عملية إنقاذ في السويد من خلال إيصال جهاز إنعاش القلب بواسطة الطائرات دون طيار، وحول هذا التوجه، يؤكد علي إنه "أمر رائع، وهذا لم يحصل حتى في الولايات المتحدة أو كندا لذا فإن لديهم اهتمام بإجراء تقرير عن الأمر".
وبعد فترة، التقى مصطفى بالرجل الذي أنقذ حياته ويصف مشاعره بالقول: "إنه سعيد جداً ويشعر بالامتنان، وأنا كذلك. إنها مشاعر مفعمة ونابعة من القلب".
وكل عام، يعاني ما يقرب من 10000 شخص من سكتة قلبية مفاجئة خارج المستشفيات في السويد. ورغم الزيادة الكبيرة في عدد أجهزة تنظيم ضربات القلب في المجتمع، إلا أن واحداً من كل عشرة مصابين لا يزال يعاني من سكتة قلبية خارج المستشفى.
