مشروع مشترك لجعل جودة الهواء مرئية في ستوكهولم

15 يونيو 2022

2 دقيقة قراءة

مشروع مشترك لجعل جودة الهواء مرئية في ستوكهولم

Photo: Mike Kienle

مشاركة:

يوجد مصدران رئيسيان لتلوث الهواء في المدن: ثاني أكسيد النيتروجين NO2 والجسيمات التي يبلغ قطرها 10 ميكرون أو أقل، كلاهما يتوّلد من المركبات، ووفقاً لوكالة حماية البيئة السويدية، تسبب الملوثات المحمولة جواً نحو 7600 حالة وفاة مبكرة سنوياً في السويد.

ويتعاون باحثون من المعهد الملكي للتكنولوجيا KTH، مع وكالة البيئة في ستوكهولم لمساعدة الناس على تجنب التلوث الناتج عن المركبات، من خلال مشروع يسمّى CitizAir، حيث يتم تثبيت محطات مراقبة في جميع أنحاء المدينة لجمع البيانات التي سيتم تحويلها بعد ذلك إلى معلومات عملية يتم عرضها بشكل مرئي، حسب قول الأستاذ في المعهد والمشارك في المشروع، ماريو روميرو.

يقول روميرو: "الفكرة هي توصيل الشاشات الكبيرة في جميع أنحاء المدينة بحيث يمكن للأشخاص التفاعل معها عبر تطبيق تقوم بتنزيله على هاتفك"، ويمكن التفاعل عبر تقنية الواقع المعزز، ويتم تكييف المعلومات وفقاً لمنظور المستخدم، على كل من الشاشة الكبيرة وشاشة الجهاز المحمول.

ويشير روميرو إلى أن المشروع سيعالج عدداً من القضايا، وهو أمر أساسي لمساعدة الناس على فهم خطورة المشكلة واتخاذ قرارات مدروسة، قائلاً: "التصوير المرئي يشبه اللغة إلى حد ما، ومثل أي لغة أخرى، من المهم أن تأخذ في الاعتبار الأشخاص الذين يتحدثونها، من هؤلاء؟ وما هي القيم التي يمتلكونها وما الذي يهمهم؟ ما الذي يريدون اكتشافه وفهمه وما ذا يعرفون بالفعل؟ هذه فقط بعض الأسئلة التي سنلقي نظرة فاحصة عليها نحن الباحثين في هذا المشروع".

لجعل ذلك ممكناً، يقول روميرو إن الناس بحاجة إلى المشاركة في المشروع، عبر الشاشات وتطبيق الهاتف المحمول، ولا يُقصد بـCitizAir اقتراح حلول لجودة الهواء في ستوكهولم، بل توفير منصة للسكان للمشاركة في المناقشات التي يمكن أن تؤدي إلى عمل مشترك، ويضيف شارحاً: "CitizAir هي أداة تصوير عواقب اتخاذ القرار على جميع المستويات، من أي طريق يجب أن أسلكه اليوم إلى المنزل على الدراجة، إلى قرارات تنظيم إطارات الشتاء المسمّرة ورسوم الازدحام".

ويتعاون على المشروع المعهد الملكي للتكنولوجيا ووكالة البيئة في ستوكهولم، بالإضافة إلى V&A وهي جمعية غير ربحية تسعى إلى تعزيز الحوار والشفافية بين الباحثين وعامة الناس، ويمكن التواصل مع المشروع عبر مواقع الويب ووسائل التواصل الاجتماعي، بجانب الشاشات الموزعة في المدينة وتطبيق الهاتف المحمول.