المبادرة التي كانت تهدف إلى مساعدة الوافدين الجدد والعاطلين عن العمل لفترات طويلة في السويد على دخول سوق العمل لم تحقق انطلاقة قوية. ففي عام 2024، تم توفير 32 وظيفة فقط ضمن برنامج الوظائف التأسيسية. من أصل 235 مليون كرونة سويدية خُصصت لهذا البرنامج في الميزانية، تم إنفاق 1.2 مليون فقط، ما يعادل نصف بالمئة من المبلغ الإجمالي.
إطلاق البرنامج بعد سنوات من الانتظار
أُعلن عن برنامج الوظائف التأسيسية في خريف عام 2017 بشراكة بين أطراف سوق العمل والحكومة الاشتراكية الديمقراطية حينها. كان الهدف توفير 10,000 وظيفة مخصصة لدعم الوافدين الجدد والعاطلين عن العمل لفترات طويلة لدخول سوق العمل.
لكن تنفيذ البرنامج تأخر ست سنوات، ليصبح متاحًا رسميًا في الأول من يناير 2024، حيث أمكن للجهات تقديم طلبات للحصول على دعم مالي لهذه الوظائف.

ميزانية ضخمة حتى عام 2026
خصصت الحكومة الحالية 260 مليون كرونة سويدية للبرنامج في ميزانية عام 2024، مع رصد 2.4 مليار كرونة سويدية حتى عام 2026 لدعم هذه المبادرة.
رغم الانطلاقة الرسمية في بداية 2024، لم يبدأ البرنامج بتوفير وظائف إلا بعد أربعة أشهر، حيث اعتُبر توفير أول وظيفة حدثًا مهمًا. حينها، صرح وزير سوق العمل السابق يوهان بيرشون قائلًا: "نختصر الطريق من الوافد الجديد إلى الموظف الجديد. الوظائف التأسيسية جزء أساسي من جهودنا لتوظيف العاطلين والوافدين الجدد".

32 وظيفة فقط خلال عام كامل
مع نهاية عام 2024، تم توفير 32 وظيفة تأسيسية فقط، بتكلفة إجمالية بلغت 1.2 مليون كرونة، وهي نسبة ضئيلة جدًا من الميزانية المخصصة.
وقال توربيورن هالو، كبير الاقتصاديين في اتحاد نقابات العمال السويدية (LO): "من الواضح أن التوقعات كانت أعلى من ذلك. لكن نأمل أن يتحسن الوضع في المستقبل".

عوامل تؤثر على الأداء
يرى هالو أن هناك عدة أسباب لتأخر النتائج، منها قلة عدد الوافدين الجدد في السويد حاليًا وارتفاع معدل البطالة، ما يجعل الشركات تقلص من التوظيف بدلًا من استخدام هذا النوع من الوظائف.
وأضاف: "الشركات التي تخفض عدد موظفيها لا يمكنها في نفس الوقت الاستفادة من الوظائف التأسيسية".
سبب آخر قد يكون قلة الوعي بوجود هذا البرنامج، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجهات المسؤولة مثل مكتب العمل والبلديات لتقديم معلومات أكثر عنه.

هل فشل البرنامج؟
يرفض توربيورن هالو وصف البرنامج بالفشل في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن عدد الاتفاقيات الموقعة بين النقابات وأصحاب العمل تجاوز التوقعات. حتى الآن، تم توقيع أكثر من 100 اتفاقية في مختلف القطاعات، نصفها في الصناعة. ومع ذلك، فإن وظيفة واحدة فقط من أصل 32 وظيفة تأسيسية كانت في القطاع الصناعي، بينما كان الثلث الأكبر في قطاع الصيدليات.
ورفضت منظمة الأعمال السويدية (Svenskt Näringsliv) التعليق على النتائج الحالية، ولم يتسنَّ الحصول على رد من وزير سوق العمل ماتس بيرشون.
