مرض يصيب 20 ألف شخص سنويًا في السويد ويتسبب في إجازات طويلة.. قرار مفاجئ بإلغائه

18 مارس 2025

3 دقيقة قراءة

مرض يصيب 20 ألف شخص سنويًا في السويد ويتسبب في إجازات طويلة.. قرار مفاجئ بإلغائه

Foto Claudio Bresciani/TT

مشاركة:

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الطبية والاجتماعية، أعلنت السلطات الصحية في السويد عن إلغاء تشخيص متلازمة الإرهاق (Utmattningssyndrom) بحلول عام 2028. يأتي هذا القرار في إطار تحديث النظام الدولي للتشخيصات الطبية (ICD-11)، وهو التصنيف الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية (WHO)، حيث لم يتم إدراج هذا التشخيص كفئة مستقلة سوى في السويد.

قرار يثير التساؤلات

متلازمة الإرهاق، التي كانت تُعرف سابقًا باسم "الاحتراق الوظيفي" أو "الاكتئاب الناجم عن الإرهاق"، هي واحدة من أكثر التشخيصات انتشارًا في السويد، حيث يُسجل سنويًا نحو 20 ألف حالة مرضية جديدة تؤدي إلى إجازات مرضية طويلة الأمد، إذ تستمر معظم حالات المرضى لمدة تصل إلى ستة أشهر على الأقل، وفقًا لتقارير Försäkringskassan (هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية).

لكن وفقًا لخبيرة علم النفس والباحثة في معهد كارولينسكا، إلين ليندساتر، فإن إزالة التشخيص لا تعني إنكار وجود المشكلة، بل قد تساهم في تحسين طرق التشخيص والعلاج. وتقول: "لا يعني ذلك أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الإرهاق الشديد لن يحصلوا على المساعدة، بل ربما يساهم القرار في إجراء تقييمات أكثر دقة لحالاتهم وتوجيههم إلى العلاجات المناسبة، بدلاً من وضع الجميع تحت مظلة تشخيصية واحدة."

اقرأ أيضاً: متى يجب عليك البقاء في المنزل خلال موسم الإنفلونزا؟ خبير طبي يوضح المعايير الصحية

استخدام غير دقيق للتشخيص؟

بحسب الخبراء، كان يتم استخدام تشخيص متلازمة الإرهاق بشكل موسع وغير دقيق، حيث كان يمنح لكثير من الحالات التي قد تتناسب أكثر مع تشخيصات أخرى، مثل الاكتئاب أو اضطرابات التوتر والقلق.

وتضيف ليندساتر: "بعض المرضى يعانون من مشكلات مركبة، ومع التشخيص الجديد قد يتم تصنيفهم بشكل أكثر دقة، ما يسهم في تحسين خطط العلاج الخاصة بهم."

تؤكد Magdalena Fresk، رئيسة وحدة التصنيف والمصطلحات في Socialstyrelsen (مجلس الخدمات الاجتماعية السويدي)، أن إلغاء التشخيص لن يتم تنفيذه فورًا، بل ستتم دراسته بعناية على مدار السنوات القادمة، لضمان عدم حدوث فجوات تؤثر على المرضى الذين يعتمدون على هذا التشخيص للحصول على الدعم والعلاج.

وتضيف: "التغييرات في تصنيف التشخيصات الطبية يجب أن تتم بحذر، وسنعمل على ضمان استمرار تقديم الرعاية للمرضى الذين يعانون من أعراض الإرهاق الشديد."

بحلول عام 2028، لن يكون "متلازمة الإرهاق" متاحًا كتشخيص طبي مستقل في السويد، مما قد يعني إعادة تصنيف المرضى وفقًا لتشخيصات أخرى، مثل اضطرابات التوتر أو الاكتئاب. ورغم المخاوف التي يثيرها القرار، يأمل الخبراء أن يسهم في تحسين طرق العلاج والتشخيص، وتوجيه المرضى إلى استراتيجيات أكثر فعالية للتعامل مع الإرهاق المزمن.

متلازمة الإرهاق: نظرة سريعة

  • ما هي؟ اضطراب ناتج عن إجهاد نفسي مستمر دون فترات كافية من الراحة، وكان يُعرف سابقًا بـ "الاحتراق الوظيفي".
  • الأعراض: إرهاق مزمن، مشكلات في التركيز، صعوبات في النوم، نوبات قلق، حساسية مفرطة للأصوات، وتسارع في ضربات القلب.
  • الانتشار: نحو 20 ألف شخص في السويد يتم تشخيصهم سنويًا بهذا الاضطراب، مما يجعله ثاني أكثر سبب للغياب عن العمل بعد "التوتر الحاد".
  • المستقبل: سيتم إلغاؤه رسميًا من التصنيفات الطبية السويدية في 2028 ضمن تحديثات النظام الدولي للتشخيصات ICD-11.