أصبحت مدينة بوروس السويدية التي كانت تُعتبر في السابق واحدة من أكثر المدن كآبة، واحدة من أسرع الوجهات السياحية نموًا في أوروبا. وفقًا لإحصاءات جديدة من "يوروستات"، فقد زادت حجوزات الإقامة في بوروس بنسبة مذهلة بلغت 336% منذ عام 2018.
في عام 2018، حصلت بوروس على سمعة سيئة واحتلت المرتبة الثامنة في قائمة "أقبح المدن في السويد". وبعد أربع سنوات، انتشرت صور ومقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تصف المدينة كمكان كئيب مليء بالخراب، حيث كانت الكنائس مشتعلة والزومبي يتجولون في الشوارع. إلا أن المسؤولين في المدينة لم يقفوا مكتوفي الأيدي وردوا بإستراتيجية تهدف إلى تحسين صورة المدينة بشكل جذري.
النمو السريع في السياحة
تشير الإحصاءات إلى أن بوروس سجلت واحدة من أسرع معدلات النمو في السياحة بين المدن الأوروبية. حلت المدينة في المرتبة السابعة بين المدن الأكثر زيادة في الحجوزات السياحية في أوروبا. ومنذ عام 2018، تم تسجيل زيادة بنسبة 336% في حجوزات الإقامة عبر منصات مثل Airbnb، وBooking.com، وTripadvisor. بالمقارنة، شهدت مدينة غوتنبرغ زيادة بنسبة 61%، في حين سجلت العاصمة ستوكهولم زيادة طفيفة بنسبة 17%.
العوامل المؤثرة في زيادة الحجوزات
يعزو توماس ولفريدسون، المدير التنفيذي لشركة وجهات بوروس السياحية (TME)، هذا النجاح إلى مزيج من العوامل المختلفة. منها تغيير نمط السفر نحو الأماكن الطبيعية، حيث أصبحت المدينة نقطة جذب للسياح الباحثين عن الطبيعة الخلابة والمغامرات الخارجية. كما أن قرب المدينة من مطار لاندفيتر يسهم في جذب المزيد من السياح الأجانب. بالإضافة إلى ذلك، هناك تعاون مثمر مع مدينة غوتنبرغ المجاورة.
المستقبل السياحي للمدينة
بينما تظل الدول الكلاسيكية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا في الصدارة من حيث الجذب السياحي، إلا أن بوروس حققت قفزة نوعية بفضل استخدام خدمات الحجز الرقمي التي أدت إلى زيادات كبيرة في عدد الزوار. تعكس هذه الأرقام نجاح استراتيجية المدينة في تحسين صورتها وجعلها وجهة سياحية مفضلة للكثيرين.
