فاق عدد الأشخاص الذين يحملون اسم (محمد) في السويد عتبة الـ44.082 ألف شخص
خاص: لمنصة أكتر – أخبار السويد
من الطبيعي أن يؤثر ارتفاع عدد أفراد الجالية العربية في السويد على الكثير من محددات التركيبة الاجتماعية في البلاد. وهو ما تؤكد جانباً منه نظرة على قائمة الأسماء الأكثر استخداماً في السويد، حيث تكشف عن عدد كبير جداً من الأسماء العربية الموجودة في البلاد.
بماذا تخبرنا الإحصاءات؟
حتى تاريخ 31 كانون الأول 2020، فاق عدد الأشخاص الذين يحملون اسم (محمد) في السويد عتبة الـ44.082 ألف شخص، بينما حمل 22.303 ألف شخص اسم (أحمد)، وأكثر من 15.964 شخص حملوا اسم (علي). وفي وقتٍ تجاوز فيه عدد الذكور الحاملين لاسم (عمر) حاجز الـ6126 ألف شخص، تسمّى أكثر من 4892 ألف شخص باسم (عبدالله). وعلى هذا النحو، ارتفع عدد الإناث اللواتي حملن اسم (فاطمة) إلى 7968، وكذلك عدد اللواتي حملن اسم (خديجة) إلى 1246، أما اللواتي تسميّن باسم (آية) فتجاوز عددهن 1963 أنثى.
الأكثر استخداماً في قوائم 2020
أما في العام الماضي، وبحسب القوائم التي نشرتها هيئة الإحصاء السويدية بالأسماء الأكثر شعبية التي تم اعتمادها لتسمية المواليد الجدد خلال عام 2020، فتصدّر اسم (محمّد) الأسماء العربية التي تمّ استخدامها خلال العام 2020 حاصداً بذلك المرتبة 37 في قائمة الأسماء الـ100 الأكثر استخداماً في عموم البلاد، وعلى هذا النحو، حاز اسم (أمير) المرتبة 86 في القائمة ذاتها، بينما نال اسم (عمر) المرتبة 89، وكذلك اسم (علي) الذي جاء في المرتبة 98.
أما بالنسبة للإناث، فيصبح التفريق أكثر صعوبة، وذلك نظراً لتداخل الأسماء وتكرار استخدامها في مجتمعاتٍ عدّة عربية وأجنبية، ومن الأسماء الممكن استخدامها عربياً والواردة في قائمة أسماء الإناث الـ100 الأكثر استخداماً في البلاد خلال 2020، حلّ اسم (ألمى) في المرتبة التاسعة، واسم (جوليا) في المرتبة 25، و(لونا) في المرتبة 27. و(سارة) في المرتبة 35، وكذلك (نورا) في المرتبة 40، و(سالي) في المرتبة 60، وصولاً إلى اسم (مريم) الذي حلّ في المرتبة 92، يليه اسم (ياسمين) في المرتبة 93.
ليست ظاهرة جديدة كلياً
يعتقد البعض أن انتشار الأسماء العربية في السويد هو ظاهرة جديدة مرتبطة فقط بموجة الهجرات التي حدثت مؤخراً، لكن نظرة سريعة على قوائم الأسماء التي تم استخدامها بكثرة منذ عام 1998 حتى اليوم، تكشف عن أن أسماء مثل (محمّد) و(علي) و(أحمد) و(عمر)، وكذلك (منى) و(لين) و(لينا) و(ياسمين)، هي أسماء غالباً ما كانت حاضرة في قوائم الأسماء الأكثر استخداماً في السويد. وهي مسألة يعتبرها الكثيرون طبيعية نظراً إلى أن اللاجئين العرب لطالما فضّلوا الإقامة في السويد التي قدّمت لهم عدداً كبيراً من الميزات النوعية كالمسكن والطبابة والعمل والتعليم، ما جعلها وجهة مرغوبة بشدّة.
ونتيجة لهذا الإقبال، شهد وضع اللغة العربية في السويد قفزات جديّة، حيث استطاعت اللغة العربية في شهر آذار /مارس عام 2015 أن تزيح اللغة الثانية في السويد وهي اللغة الفنلندية لتحل محلها، مع العلم أن الفنلندية ظلّت محافظة على المرتبة الثانية لأكثر من 800 عام. إذ اكتسبت اللغة العربية أهمية أكبر في وسائل الإعلام السويدية والحياة العامة، وكمثال على ذلك تبث الإذاعة السويدية باللغة العربية منذ عام 2013، ويتم تنظيم مهرجان مالمو للسينما العربية، وهو المهرجان الأكبر من نوعه في أوروبا، في مدينة مالمو السويدية منذ أكثر من عشر سنوات. وفي نيسان/ أبريل 2017، نظَّمت السويد أول معرض للكتاب العربي، ما يعكس الأهمية المتزايدة للغة العربية في الحياة اليومية.
الناطقين بالعربية وحساسية الإحصاء
حسب تقديرات عدّة، يصل عدد الناطقين باللغة العربية في السويد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة إلى حوالي الـ700.000 ناطق باللغة العربية. وهذا يعني عملياً أن عدد المتحدثين بالعربية قد تضاعف خلال السنوات العشرة الماضية بينما أخذ عدد السكان الفنلنديين المتقدمين في العمر في التقلص.
ووفقاً لمقالٍ نشره الباحث في جامعة ستوكهولم Mikael Parkvall، والمنشور في Svenska Dagbladet، ورغم أن السويد فخورة بقدراتها الإحصائية الكبيرة مقارنة بغيرها من الدول، إلا أنه لا يوجد إحصاء رسمي واضح حول عدد الناطقين باللغة العربية داخل البلاد. والسبب، حسب تقديره، يعود إلى حساسية المسألة حيث يُعتبر رسم خريطة للانتماء اللغوي بمثابة طريقة مواربة لتحديد العرق، وهو ما تحاول الدولة السويدية أن تبتعد عنه.
