قضت المحكمة بتقليص العقوبة المفروضة على الشريك السابق لإحدى الشابات بأكثر من النصف، بعد إدانته بجرائم خطيرة استمرت لسنوات. وتجدر الإشارة إلى أن "سارا" عاشت تحت سيطرة صارمة لشريكها لمدة تسع سنوات، ما أدى إلى تدهور حالتها النفسية وفقدان إرادتها الخاصة.
هذا وكان قد أدين الشريك السابق في المحكمة الابتدائية بجرائم الاغتصاب الخطير والاغتصاب العادي والاتجار بالبشر وانتهاك سلامة المرأة. إلا أن محكمة الاستئناف قضت بتقليص حكمه إلى ثلاث سنوات وأربعة أشهر فقط في السجن.
تعتبر هذه القضية من القضايا المؤثرة لأن سارا كانت ترفض بشكل متكرر طلبات شريكها، ولكنه استمر بجرائمه الشنيعة بغض النظر عن اعتراضها. وفي هذا الصدد، يشير المدعون العامون والمحامين إلى أنه بعد سنوات من العذاب، لم يعد لدى سارا إرادة خاصة بها. ويؤكد الخبراء أن الأشخاص الذين يعيشون في علاقات عنيفة يمرون بعملية تدهور نفسي تتلاشى بها ثقتهم الذاتية. وغالباً ما ينتقل الضحايا لتبني نظرة الجاني والاعتقاد بأن ما يحدث لهم هو عادل.
بدورها، أشارت محكمة الاستئناف إلى أن عملية التطبيع التي تعرضت لها سارا، لكنها لم تعتبرها كافية لتضع الشابة في موقف ضعيف خاص. وعليه، سيتم دراسة هذا الجانب من قبل المدعي العام. ويُذكر أن الشابة تعرضت لنوع من السيطرة والرقابة من قبل شريكها، حيث كان يراقب كل حركة تقوم بها وكان لديه السيطرة التامة على حياتها.
من جانبها، قدمت سارة شهادتها حول العذاب الذي تعرضت له، والتأثير النفسي الذي تركه ذلك على حياتها وإرادتها. كما تأمل في أن يُسلط هذا الأمر الضوء على اتخاذ الأحكام المناسبة للحالات المشابهة في المستقبل.
