في كل عام تنشر صحيفة "أفتونبلادت" مئات القصص عن أشخاص أظهروا شجاعة وقاموا بمبادرات لمساعدة الآخرين، وتختار ستة منهم في شهر ديسمبر لتمنحهم لقب الشجاعة وتكرمهم على قناة TV4.
إحدى هذه القصص التي نشرتها الصحيفة مؤخراً هي عن مجموعة طلاب في الصف السادس بمدرسة Hovhultsskolan في مدينة أوديفالا أرادوا الذهاب إلى المسبح خلال عطلة الخريف في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، ولكن أحد أفراد مجموعة الأصدقاء هذه، ويدعى يحيى يوسف عبد القدير، يبلغ من العمر 12 عاماً، لم يكن لديه الرغبة بذلك لأنه لا يستطيع السباحة، لتقوم المجموعة بخطة لتعليمه.
قال يوسف أنه لا يستطيع السباحة و"حتى لم أحاول السباحة لأنني كنت أخاف من الماء"، لكن لأصدقائه كان رأي آخر، وقالوا إنه جيد في جميع الألعاب الرياضية، ولربما تكون لديه موهبة في السباحة أيضاً إذا حاول ذلك، ليعرضوا جميعاً عليه تعليمه السباحة، وقال أحدهم، فيكتور أويدجي: "من المهم أن تكون قادراً على السباحة إذا كنت ترغب في ممارسة الرياضة".
وقال صديقه الآخر أحمد العمري: "لم يكن هناك شخص بالغ لديه الوقت ليعلمه السباحة في ذلك الوقت، لذا تعهدنا أن نفعل ذلك بأنفسنا"، لتقرر مجموعة الأصدقاء بأكملها: نويل أنيرود وإيليا شلهوب وعمر التركي، وأحمد العمري، ومحمد ديب، ومصعب محمد وغيرهم الاجتماع في مسبح أوديفالا لتعليم صديقهم يحيى.
وقال عمري: "بدأنا بتمارين السباحة البسيطة"، وبعد يوم واحد فقط تمكن يحيى من السباحة، وفي اليوم التالي شوهد الأصدقاء مرة أخرى في المسبح ليتعلم يحيى كيفية السباحة على ظهره، قال يحيى: "كان أصدقائي حولي يمسكونني" وتابع: "حينما استطعت أن أسبح شعرت بالسعادة، أصدقائي كانوا لطفاء للغاية".
وقد لفت ذلك مدرسيهم ومديرتا المدرسة رشا سلطان وآنا تروغين، حيث قالت المديرة رشا: "إنه أمر ممتع أنهم أخذوا مبادرتهم الخاصة.. كنا سعداء للغاية"، وقالت آنا: "إنهم طلاب لطيفون ومتعاونون وإيجابيون، وهو أمر ملحوظ في المدرسة".
