تخطت ستوكهولم ويوتوبوري
أفاد الموقع الرسمي لبلديّة مالمو الأسبوع الماضي بأنّ المدينة مستمرّة بالنمو، وهي تحقق معدلات مذهلة بذلك، حيث سجّلت لأول مرة في تاريخها تجاوز عدد سكانها 350 ألف نسمة.
وقد تخطت بذلك ستوكهولم ويوتوبوري، بل الأكثر أنّها تخطتهما مجتمعتين، ما يجعلها أسرع المدن نمواً سكانياً في السويد.
ليس سبباً واحداً
ليس هناك سبب واحد لهذه الزيادة، بل عدد من العناصر التي اجتمعت وأدّت لهذه الزيادة السكانية بالرغم من ظروف الوباء. يمكن إجمال هذه الأسباب في ثلاثة:
- مواليد أكثر.
- وفيات أقل.
- هجرة داخلية بأرقام قياسية.
وجميع هذه العوامل تعكس حقيقة واضحة: مالمو تصبح بازدياد جذابة للعيش، وتقدم نوعية حياة جيدة وتتقدم وتتطوّر باستمرار.

أرقام تدعو للتفاؤل:
وصل عدد المواليد الجدد من الأطفال إلى ما يقرب من 4900 طفل في عام 2020، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم العام الحالي ليصبح من بين أعلى المعدلات التي شهدتها المدينة في الخمسين عاماً الماضية.
في الوقت ذاته باتت وفيات سكان مالمو أقل. فعلى الرغم من ارتفاع معدل الوفيات في 2020، وقليلاً في بداية 2021، فقد بدأنا نشهد عودة أرقام الوفيات إلى المستوى المنخفض الذي كان عليه في السنوات التي سبقت الوباء.
الهجرة تؤثر أيضاً على النمو السكاني، فقد كان هناك انخفاض حاد في أعداد المهاجرين في مالمو عندما تمّ فرض قيود كوفيد-19، وقامت عدّة بلدان بإغلاق حدودها. لكن من المتوقع أن تتدنى أرقام الهجرة من الخارج أكثر في المستقبل، وذلك بسبب فرض المزيد من التشريعات التي تصعّب حصول الناس على إقامة دائمة في السويد. ولهذا فالهجرة الخارجية لم يكن لها تأثيرٌ على ارتفاع عدد السكان في مالمو.
لكنّ الهجرة لا تقتصر على القدوم من خارج الحدود، فهناك هجرة يسافر فيها الناس بين البلديات داخل حدود السويد. وفي هذا المجال، فمن الواضح أنّ مالمو قد شهدت تدفقات مهاجرين داخليين لم تشهد مثلها منذ ستينيات القرن الماضي.
والبيانات تشير إلى أنّ معظم القادمين إلى مالمو قد جاؤوا من البلدات الأصغر في أقصى جنوبي السويد، وربّما لن تكون هذه نهاية موجات الهجرة الداخلية.
