منوعات
متميز

مالك شركة عقارية في السويد يقوم بإخفاء الأسماء عند اختيار المُستأجرين منعاً للتمييز العنصري

21 أكتوبر 2022

2 دقيقة قراءة

مالك شركة عقارية في السويد يقوم بإخفاء الأسماء عند اختيار المُستأجرين منعاً للتمييز العنصري

Bild: Göran Stenberg \ sydsvenskan

مشاركة:

يمتلك فيليب لارسون شركة Laris fastigheter العقارية التي تضم 55 شقة في مالمو. وفي مراجعةٍ موجودة على موقع Sydsvenskan، تم الإشارة إلى شركة Boplats syd الكبرى التي تضم هذه الشركة والعديد من مُلّاك العقارات ضمن قائمة شركائها، بغض النظر عن تقديمهم لأي شقق، حيث قام فيليب باللجوء إلى Boplats syd للحصول على مُستأجرين، إلا أن الأمر لم يُجدِ نفعاً. وبهذا، قام بتصميم نظام الوساطة الخاص به، وبدأ يفكر في كيفية اختيار المُستأجرين. 

وفي هذا الصدد يقول: "إن التمييز أمر لا نشعر بأننا نمارسه في كثير من الأحيان. لقد قرأت كتاباً منذ زمن طويل عن أوركسترا لم يقم بارتيادها سوى الرجال البيض السّمان. وعندما بدأت عملية الاختيار، تم وضع العازفين خلف ستائر لسماع عزفهم، وعند رفع الستائر تفاجأ الجميع أن الأوركسترا كانت تضم رجالاً ونساءً من أصول مختلفة". 

وبهذا، قرر فيليب إخفاء الأماكن المخصصة لكتابة الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني من أوراق التقديم على الشقق الشاغرة حتى لا يُعرف إن كان لمُعبّئي الطلبات أسماءً أجنبيةً أم سويدية. وقد تم بالفعل القيام بأول خطوة للنظام الجديد، حيث قام فيليب بعرض قائمة تتضمن 200 طلبٍ مُقدّمٍ لا يُمكن رؤية أسماء أو عناوين بريد إلكتروني في أيٌّ منها، على كلٍّ من مدير الممتلكات والمدير التنفيذي اللذان عبّرا عن دهشتهما وأشارا إلى اختلاف هذه القائمة عن سابقاتها. كما وافقا فيليب الرأي بقوله إنه يُمكن ممارسة التمييز دون وعي، مُشيرَين إلى أن النظام الجديد ما هو إلا طريقة بسيطة لتذكيرنا بأفكارنا وتحيّزاتنا المترسّخة. 

وفي هذا السياق يقول فيليب: "يمكن لشركات العقارات إدخال نفس النظام في هيكلها، فهو يعتمد على أساس التصفية. فليس من الصعب إزالة الأسماء. لكن السؤال يكمن فيما إذا كانت الشركات تريد تطبيق مثل هذا النظام أم لا". 

هذا وقام فيليب بكتابة مدوّنة يتناول فيها التغييرات العقارية لشركته موضحاً وجهة نظره فيما يتعلق بنظام قائمة الانتظار في شركة Boplats syd. فهو يعتقد أن السماح لأصحاب العقارات وضع أي معايير يريدونها، قد يعيق سير النظام بالاتجاه الصحيح. كما يعتقد أن على الشركة أن تكون أكثر شفافية بعرض الشقق المتاحة في مالمو، بحيث يحصل الأشخاص جميعاً على معلومات حول هذه الشقق، ما يُسهل عليهم عملية البحث. إلا أنه سيتعين على الشركات العقارية، في هذه الحال، التعامل مع السمسرة بنفسها. مضيفاً أن هذا الأمر سيكون بمثابة الخطوة الأولى في فتح سوق الإسكان للجميع.