ما هي نسبة الفقر في السويد؟ وما هي المقاييس المتّبعة لتحديد العائلات الفقيرة؟

25 أكتوبر 2022

2 دقيقة قراءة

ما هي نسبة الفقر في السويد؟ وما هي المقاييس المتّبعة لتحديد العائلات الفقيرة؟

FOTO : TT

مشاركة:

شتاء قاس ينتظر العديد من الأسر السويدية والتي قد يعاني الكثير منها من بسبب الصعوبات الاقتصادية الأخيرة، وفوق ذلك تعجز الحكومة السويدية عن تحديد الأسر التي هي في أمس الحاجة للمساعدة.

قالت أستاذة علم الاجتماع في جامعة ستوكهولم ورئيسة البحث في معهد دراسات المستقبل، كارينا مود إن ما لا شك فيه أن الفقر سيزداد في السويد خلال فصل الشتاء.

بالمقابل تعتمد الإحصائيات مقياسين على أساس الدخل لتحديد نسبة الفقر ومخاطره في السويد:

المقياس الأول هو الدخل النسبي ويسمى أيضاً المقياس الاقتصادي المنخفض وهو مقياس الاتحاد الأوروبي الذي يقيس عدد الأشخاص الذين لديهم دخل أقل من 60% من متوسط ​​الدخل في المجتمع. لكن ما يظهره هذا المقياس، إذا ما نظرت له وحده، أن نسبة الفقر ستنخفض في الفترة القادمة.

قال المحقق في هيئة الإحصاء النرويجية، يوهان ليندبرج: "يمكن أن ينخفض الدخل ​​في المجتمع عندما يصبح المزيد من الناس عاطلين عن العمل ويبدأون في الذهاب إلى الضمان الاجتماعي، ما قد يعني أن متوسط ​​الدخل سينخفض ​​وأن عدداً أقل من الناس سيُصنفون على أنهم فقراء".

المقياس الثاني هو مقياس الفقر المطلق، أو مقياس الدخل المنخفض، ويصف مدى كفاية دخل الأسرة لدفع النفقات العامة الضرورية. حيث يتم قياس الاستهلاك وما يكلفه، وبالنظر إلى ذلك يمكن رؤية التأثير المباشر للوضع الراهن.

يوجد مقياس آخر يستخدم في السويد يسمى الفقر المادي والاجتماعي الشديد، ويقيس الصعوبات التي تواجهها الأسر في جمع مواردها المالية معاً. تستند الإحصاءات إلى البيانات التي تم جمعها من الأسر السويدية.

تقول كارينا مود: "من هم في حالة فقر مادي لا يمكنهم تناول الطعام المطبوخ كل يوم، أو تدفئة المنزل أو استبدال أحذيتهم البالية. وكذلك يواجهون صعوبة في دفع الفواتير أو تأمين هامش نقدي في حال حدوث شيء غير متوقع".

الهامش النقدي يعني عدم القدرة على جمع 13000 كرونة سويدية في شهر إذا حدث شيء غير متوقع، مثل تعطل الغسالة أو الثلاجة. أو لتلقي فاتورة كهرباء باهظة الثمن.

وفقاً لأحدث الأرقام من العام الماضي، لم يكن لدى 18% من السكان مثل هذا الهامش النقدي، ولكن كانت نسبة الذين يعيشون في فقر مادي أقل بكثير نحو 2%.

في السياق، تشير كارينا مود إلى أن التأخر في الإحصاء يمثل مشكلة حقيقية وأكدت على أن إحصائيات السويد للمعايير الاقتصادية المنخفضة ومقياس الفقر المطلق قد لا تأتي حتى عام 2024، وذلك ما سيمثل مشكلة حقيقة في تحديد من هم بحاجة حقيقية للمساعدة.

من ناحية أخرى، فإن أرقام هذا العام حول الفقر المادي والاجتماعي الشديد قد لا تستغرق وقتاً طويلاً، ومن المحتمل أن يتم نشرها هذا الربيع. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى اختلاف الأرقام الحالية وتوضيح أعمق للحالة الاقتصادية الحالية للأسر في السويد.