تتزايد أعداد السويديين الذين يحجزون رحلات إلى سوريا، رغم التحذيرات الشديدة من وزارة الخارجية السويدية (UD) التي تنصح بعدم السفر إلى هذا البلد بسبب الوضع الأمني المتدهور.
ارتفاع الطلب بعد سقوط النظام السوري
في ديسمبر الماضي، انهار نظام بشار الأسد وفر الرئيس السوري إلى روسيا، مما أدى إلى تغييرات سياسية وأمنية في البلاد. ومع هذا التحول، زادت الرغبة في السفر إلى سوريا، حيث أفادت إذاعة السويد "إيكوت" بأن وكالات السفر السويدية تبيع مئات التذاكر أسبوعيًا إلى وجهات في سوريا.
أوضحت وزارة الخارجية في بيانها: "بسبب الوضع الأمني، نحذر بشدة من جميع الرحلات إلى سوريا وننصح السويديين الموجودين هناك بمغادرة البلاد".

وأضافت الوزارة أن السويديين الذين يتعرضون لمشاكل في سوريا قد لا يتمكنون من الحصول على الدعم اللازم بسبب القيود المفروضة على حركة السفارات الأجنبية، بما في ذلك السفارة السويدية.
وتابعت: "ندعو السويديين الموجودين في سوريا إلى مغادرة البلاد عبر وسائل النقل التجارية".
وضع أمني غير مستقر
تشير التقارير إلى أن المجلس الانتقالي الذي أنشأه المتمردون في دمشق يدير الحكومة بشكل مؤقت. لكن وزارة الخارجية حذرت من أن الوضع الأمني لا يزال متقلبًا وغير متوقع، حيث يتفاقم خطر الجريمة والنزاعات المسلحة في مناطق مختلفة.
وأكدت الوزارة أن مطار دمشق الدولي مفتوح حاليًا أمام حركة الطيران الدولية، لكنها جددت تحذيرها بضرورة تجنب السفر إلى سوريا لأي سبب.

تجاهل سابق للتحذيرات
ليست هذه المرة الأولى التي يتجاهل فيها السويديون تحذيرات وزارة الخارجية. ففي الصيف الماضي، سافر الآلاف إلى لبنان رغم الوضع الأمني المتدهور هناك بسبب تورط حزب الله في الصراع بين إسرائيل وحماس في غزة.
في ذلك الوقت، وصف وزير الخارجية السابق توبياس بيلستروم الوضع بأنه "خطير للغاية"، وأكد أن تجاهل التحذيرات يشكل خطرًا كبيرًا على حياة المسافرين.
تدعو وزارة الخارجية السويديين إلى متابعة التحديثات المستمرة حول الوضع الأمني في سوريا، والتزام الحذر الشديد عند اتخاذ قرارات السفر. كما توصي بالابتعاد عن المناطق المضطربة واتباع إرشادات السلطات المحلية لتجنب أي مخاطر محتملة.
