في ظل الارتفاع الحاد في أعداد القتلى والتكلفة المادية للصراعات العالمية، تحولت الحروب البشرية إلى مصدر أعمق للقلق منذ بداية القرن الحادي والعشرين. حيث ذكر تقرير جديد صادر عن معهد الاقتصاد والسلام (IEP) أن الحرب أثرت على الناتج المحلي الإجمالي العالمي بخسائر بلغت 13%.
وكشف التقرير الذي يتضمن مؤشر السلام العالمي الذي أعلن يوم الأربعاء، أن معدل السلام العالمي تراجع للعام التاسع على التوالي، حيث تجاوز عدد القتلى في الصراعات العالمية الذروة السابقة التي حققتها الحرب الأهلية السورية في عام 2014.
وأسهمت الحروب الدامية في أوكرانيا وإثيوبيا بشكل رئيسي في الارتفاع الهائل للوفيات، حيث سقط 83,000 شخص في أوكرانيا العام الماضي وفقد 100,000 شخص حياتهم في إثيوبيا.
ويستند مؤشر السلام العالمي في تقييمه لكل دولة تقريباً في العالم على 23 مؤشراً، مقسمةً إلى 3 مجالات: الصراع المحلي والدولي المستمر، الأمان والأمن المجتمعيين، والعسكرة، الذي يقيس كلا من السلام الاجتماعي والنزاعات الداخلية والخارجية للدولة. وقد تدهور المتوسط العالمي للهدوء، حسب المؤشر، بنسبة 0.42%.
أشار ستيف كيليليا، المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد الاقتصاد والسلام، إلى أن النزاعات أصبحت أكثر تدويلاً. وأكد مؤشر GPI أن 91 دولة متورطة الآن في نوع من الصراع، مقارنةً بـ 58 دولة في عام 2008.
كما أظهر التقرير أن آيسلندا هي الدولة الأكثر سلاماً في العالم، بينما تم تصنيف أفغانستان الآن كأقل دولة سلمية لمدة ثماني سنوات متتالية. كما تضمن التقرير اليمن وسوريا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن البلدان العشرة الأقل سلاماً في العالم منذ إطلاق المؤشر في عام 2007.
في حين، حلّت السويد في المرتبة الـ 28 ضمن مؤشر السلام والاقتصاد العالمي.
وأبرز التقرير أيضاً الأعباء الاقتصادية الثقيلة التي تتحملها الدول المتأثرة بالصراعات، حيث كلفت الحروب والعنف العالم 17.5 تريليون دولار في العام الماضي، وأنفقت أوكرانيا 63% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع في الحرب الروسية الأوكرانية.
