في خطوة تهدف إلى مكافحة العنف والقهر المرتبطيّن بالشرف، أعربت آنيكا كروتزين Annika Krutzén، رئيسة لجنة الرعاية الاجتماعية في بلدية لينشوبينغ السويدية، عن ضرورة تبني تدابير استباقية لمنع ترحيل الأطفال قسراً إلى خارج السويد وتعريضهم للعنف المرتبط بالشرف، وذلك بعد ظهور تقارير من التلفزيون السويدي (SVT) تفيد بأن العديد من الأطفال والشبان في السويد يُجبرون سنوياً على الرحيل، مواجهين بذلك مثل هذه المخاطر.
ووفقاً للمعلومات الواردة، تواجه بلديات نورشوبينغ Norrköping ولينشوبينغ Linköping، كأكبر بلديات أوسترجوتلاند Östergötland، تحديات في تتبع عدد الأطفال المفقودين من المدارس وتحديد أسباب غيابهم، حيث يواجه الموظفون صعوبة بالغة في التواصل مع أولياء الأمور وتحديد مكان الأطفال الغائبين.
ما سبب غياب الأطفال؟
ومع أن هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى غياب الأطفال عن المدارس، بما في ذلك الانتقالات العائلية، الإجازات، أو سفر أفراد من الأسرة خارج السويد لفترات متفاوتة، إلا أن هناك شكوك حول إمكانية إرسال الأطفال إلى بلدانهم الأصلية لأسباب مثل الزواج القسري أو الختان، وهي مسألة تفتقر إلى الإحصاءات الدقيقة والمعلومات الكافية.
وأفادت كروتزين بأن قطاعي التعليم والخدمات الاجتماعية في لينشوبينغ يعملان بشكل وثيق لمعالجة هذه المشكلة، موضحة أن هناك "عدداً كبيراً من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها بعد"، ولفتت إلى أهمية تعزيز الجهود للتواصل مع المزيد من الأطفال وعائلاتهم.
وتابعت: "معرفتنا تقتصر فقط على الحالات التي يُبلغ عنها. وبلا شك، تتبع بعض الأسر طرقاً للبقاء خارج نطاق الرؤية"، داعية إلى إيجاد حل فوري المشكلة.
