لماذا ينتهي المطاف بالعديد من الطلاب المتفوقين بالفشل؟ تجيب هيئة التفتيش عن ذلك

24 نوفمبر 2022

2 دقيقة قراءة

لماذا ينتهي المطاف بالعديد من الطلاب المتفوقين بالفشل؟ تجيب هيئة التفتيش عن ذلك

Foto : TT

مشاركة:

نادراً ما يواجه الطلاب المتفوقون التحديات اللازمة التي تدفع بهم إلى الأمام. الأمر الذي يؤدي إلى فقدانهم الحافز للمثابرة، واكتساب نظرة مستقبلية سلبية تؤدي بهم إلى الفشل. 

وفي هذا الصدد، استعرضت هيئة التفتيش المدرسية طريقة عمل 29 مدرسة في الدولة لضمان حفاظ الطلاب المتفوقين في السنة الرابعة على أدائهم الدراسي العالي وتحقيق إمكاناتهم الكاملة. ووجدت أنه في غالبية المدارس التي تمت زيارتها، والتي بلغ عددها 24 مدرسة، يتم إهمال الطلاب المتفوقين على حساب أولئك الذين يحتاجون دعماً في دراستهم. 

هذا وكشفت هيئة التفتيش عن وجود حالة من عدم اليقين لدى العديد من المدارس فيما يتعلق بضرورة وضع المزيد من التحديات للطلاب المتفوقين. 

وفي هذا السياق، تقول مديرة المشروع، أولريكا روزينجرين، إن السبب في تراجع العديد من طلاب السنة الرابعة لا يعود إلى مواجهتهم صعوبات في التعلم، بل إلى التقليل من شأنهم. 

مضيعة للموارد

لفتت إدارة التفتيش المدرسي، في تقريرها، النظر إلى مشكلة هدر الموارد في حال استمر الأمر على هذا المنوال. حيث تقول أولريكا روزينجرين أنه إذا لم يُسمح لجميع الطلاب بالتطور إلى أقصى حد ممكن، فسيكون الأمر عبارة عن مضيعة لموارد المجتمع. وستكون نتيجته توقف الطلاب عن الأداء وتحوّلهم إلى أشخاص لا نفع لهم في المجتمع. 

وتشير أيضاً إلى أنه من إجمالي نسبة تتراوح بين 10% و15% من الطلاب المتفوقين، يُمكن اعتبار 5% منهم موهوبين بشكل خاص، ومن المُحزن رؤية هذه الفئة تفقد حماسها تجاه التعليم المدرسي لمجرد أنهم يجدونه غير ممتع.

نقص في الكوادر

وفقاً لتقرير هيئة التفتيش المدرسية، تُعدّ فرصة إعطاء الطلاب المتفوقين تحديات أكثر صرامةً، أكبر، في حال كانت تمتلك المدارس نسبةً عاليةً من المعلمين المؤهلين. 

وفي هذا الإطار، تقول أولريكا روزينجرين إن أمر إيجاد التحفيز ووضع التحديات لهذه الفئة من الطلاب، لن يكون صعباً على المعلمين المؤهلين، لكن المشكلة تكمن في نقص الكوادر لدى العديد من المدارس. 

وتجدر الإشارة إلى أن تقريراً نشرته هيئة التفتيش قبل أربع سنوات، خصّت به طلاب برامج العلوم، أظهر أن طلاب المدارس الثانوية المتفوقين معرضون أيضاً لخطر الإصابة بالملل. وصرّحت أولريكا روزينجرين أن المدارس التي تمت زيارتها قامت باستقبالهم بطريقة أفضل وقتها، رغبةً منها بتحسين الوضع الراهن لتراجع الكثير من طلابها المتفوقين.