عاش ركاب الرحلة BA12 التابعة للخطوط الجوية البريطانية لحظات من الرعب العارم وسط السماء عندما تعرضت الطائرة لمواجهة غير مسبوقة مع مطبات هوائية خطيرة على ارتفاع 30 ألف قدم. وقد أدت هذه المواجهة المرعبة إلى إصابة خمسة من طاقم الطائرة بجروح خطيرة، فيما تعرض الركاب لحالة من الهلع والذعر.
وحلقت طائرة "بوينغ 777-300ER" فوق خليج البنغال في رحلتها من سنغافورة إلى لندن، حينما وقعت الحادثة وتعرض أفراد الطاقم لإصابات خطيرة جراء هذه الواقعة المروعة. أحدهم تضرر بخلع في الكاحل، وتم إجراء فحوصات رنين مغناطيسي على آخرين للتحقق من إصاباتهم الشديدة في الورك. بينما لا يزال عضو آخر من الطاقم يتلقى العلاج في المستشفى بعد أن خضع لعملية جراحية في الكاحل والفخذ.
واستدعيت الطائرة للعودة إلى سنغافورة في الساعات الأولى من فجر يوم الجمعة، وتم فحصها بعد الهبوط للتأكد من سلامتها هيكليا.
وفي حين كانت اللافتات المضيئة التي تشير إلى "ربط حزام الأمان" تلتزم الركاب بالجلوس في مقاعدهم، كان طاقم الطائرة يتحرك باستمرار لأداء واجباتهم وتهدئة الركاب. ولذلك، تعرض أفراد الطاقم للإصابة بشدة.
ونظرًا لهذا الاضطراب الخطير، قرر قائد الطائرة العودة إلى سنغافورة وعدم استكمال الرحلة إلى لندن. وتم توفير إقامة فندقية للركاب وأعيد حجز تذاكر سفرهم على رحلات لاحقة، وهو ما لم يحدث منذ سنوات في تاريخ الشركة.
كما أكدت صحيفة "الصن" البريطانية أن الخطوط الجوية البريطانية لم تواجه مواقف مماثلةً خلال الخمس سنوات الماضية، مشيرةً إلى أن خطورة المطبات الهوائية التي تعرضت لها الطائرة كانت غير مسبوقة. ونقلت المصدر قوله: "فجأةً، اهتزت الطائرة وهبطت خمسة أقدام وارتفعت مرةً أخرى في حركات اهتزازية غير مريحة".
من جهته، صرح متحدث باسم الخطوط الجوية البريطانية لصحيفة "الصن": "نضع سلامة ركابنا وطاقمنا في المقام الأول دائماً. وقد قام فريقنا المدرب جيداً بتهدئة الركاب وتوفير المساعدة اللازمة خلال الواقعة التي تعرضت لها إحدى رحلاتنا بسبب اضطرابات نادرة".
وأضاف المتحدث: "لقد قرر قائد الطائرة بشكل احترازي العودة إلى سنغافورة. نأسف للتأخير الناتج عن ذلك وقدمنا إقامة فندقية للركاب ونصائح حول حقوق المستهلك الخاصة بهم". وأعلن المتحدث أنه تم إعادة حجز تذاكر سفر الركاب على رحلات مستقبلية مع الخطوط الجوية البريطانية وشركات طيران أخرى.
يُذكر أن المطبات الهوائية الشديدة زادت بنسبة 55% بين عامي 1979 و2020، ومن المتوقع أن تزداد شدتها وتكرارها وتواصلها لفترات أطول في المستقبل، مما يشكل تحدياً جديداً لقطاع الطيران وسلامة الركاب.
