ستكون السنوات القادمة مليئة بالتحديات لكل من أصحاب العمل والموظفين، نظراً لوضع التضخم والركود الحالي. وفي هذا الصدد، تعتقد خبيرة الرواتب في شركة الاستشارات WePartner، باربرا ليدهولت، أن مفاوضات الرواتب القادمة لهذا العام يجب أن تأخذ بالحسبان أشياء أخرى إضافة إلى الراتب، مثل التطوير والتعلم، اللذان يُعتبران عملةً ضروريةً للمستقبل.
من المتوقع أيضاً أن ترتفع نسبة البطالة، إذ بلغ التضخم مستويات قياسية، كما أن فواتير الكهرباء المرتفعة تعني أن العديد من العمال سيكون لديهم محافظ أضيق من المعتاد، فضلاً عن أن أجور العاملين في العديد من الصناعات لن تشهد زيادة. وهنا، تعتقد باربرا ليدهولت أن مفاوضات الرواتب لهذا العام يمكن أن تترك العمال محبطين، لا سيما وأن الزيادة لن تكون كما هو متوقع. مشيرةً إلى أن الكثيرين يأتون إلى مفاوضات الرواتب بتوقعات عالية للغاية، إلا أن التضخم سيحول دون ذلك.
تعتقد ليدهولت أيضاً أنه يجب التركيز على أشياء أخرى غير الراتب فقط أثناء مفاوضات الراتب، إذ يوجد هناك قيم أخرى غير الراتب يجب أخذها في الحسبان، مثل تنمية المهارات والمعاشات التقاعدية وإمكانية العمل من المنزل أو الحصول على ساعتين إضافيتين في أيام الجمعة لقضاء مزيد من الوقت مع العائلة.
هذا وتعتبر الخبيرة أن المحادثات حول التنمية الشخصية أكثر أهميةً بشكل ملحوظ، خلال مقابلة الراتب، من مجرد الحديث عن عدد الكرونات، فهي تعتقد أن التطوير والتعلم هما عملة المستقبل في معظم الشركات، وأن تطوير مهارات أعلى وأوسع، من المرجح أن ينعكس على الرواتب من منظور أبعد.
وتُضيف ليدهولت إنه من المهم إظهار الشخص لما حققه، إذ يُعتبر التسويق للنفس أمراً في غاية الأهمية أثناء التفاوض على الراتب من أجل الحصول على مساحة للتفاوض. وهنا، تنصح ليدهولت أن يبحث الشخص عن أكثر ما تقدره الشركة ويعرض الأنشطة التي قام بها في السياق ذاته.
بدورها، تقول مستشارة النقابات في Unionen، مولي أدلر بيرغمان، إن الاستعداد أمر ضروري. فعلى الشخص إظهار مساهماته والعمل على بناء حججه الرئيسية حول هذا الموضوع، والاستعداد بشكل صحيح. هذا وتوافق بيرغمان، باربرا ليدهولت الرأي في أنه يجب وضع التعويضات الأخرى، مثل الحصول على أيام إجازة إضافية، على طاولة المفاوضات، في حال لم يكن الشخص راضياً عن الزيادة.
وتُشير بيرغمان إلى أنه كي ينجح الشخص في المفاوضات، يجب أن يكون مستعداً للحجج المضادة من صاحب العمل أو المدير، إذ لا ينبغي على الشخص طرح نقاط الضعف بنفسه، ولكن إذا قام رئيسه في العمل بذلك، فعليه أن يكون مستعداً لشرح العوائق التي تحول دون وصوله إلى هدف معين.
من جهته، يقول الاتحاد، إلى جانب نقابات العمال الأخرى، إنهم يرون قدرة تنافسية وربحية جيدة في الشركات السويدية، وبالتالي يريدون العمل من أجل زيادة الأجور خلال حركة الأجور هذا العام. كما أنهم لا يرون أي جدوى من تقديم تعويض مؤقت للتضخم، فالتضخم محسوس في محافظ الجميع.
هذا وأشارت مولي أدلر بيرغمان، إلى أن الاتحاد ونقابات العمال يسعون أن يحصل أعضاؤها على المزيد من المال بمرور الوقت، والتقليل من التضخم. وبالتالي فإن الراتب سيظل أقل قيمةً في النهاية. في الوقت نفسه، أشارت باربرا ليدهولت إلى حقيقة أنه يوجد هناك نقص كبير في المهارات في السويد.
وتنصح ليدهولت بأن يتحدث الشخص عن مهاراته، وأن يُشير إلى أنه قد يُضطر للبحث عن وظائف أخرى في حال لم تلقَ مهاراته التقدير المناسب. فمن المحتمل أن يستغرق الأمر عاماً، أو على الأقل وقتاً طويلاً، قبل أن يتم العثور على شخص يملك نفس المهارات ويمكن أن يكون فعالاً في تأدية نفس المهام. كما قد يمنح ذلك المدراء وأصحاب العمل فكرة عن كيفية معاملة الشخص في المستقبل وكيفية الحفاظ عليه.
فيما يلي 10 نصائح للتفاوض على زيادة الراتب:
1. الاستعداد للاجتماع من خلال اطلاع الشخص على إنجازاته خلال العام، وعلى الأهداف التي حققها.
2. بناء الحجج الرئيسية وإظهار المساهمات.
3. مراجعة إحصائيات الرواتب والحديث إلى زملاء العمل فيما يتعلق بتحديد الراتب.
4. التفاوض على أشياء أخرى غير الراتب، مثل الحصول على أيام إجازة إضافية، وعلى بضع ساعات إجازة أيام الجمعة.
5. التأكد من أن الشركة تتحمل مسؤولية تطوير مهارات العاملين فيها. لذلك، تعتبر مفاوضات الراتب فرصة جيدة للتحدث عن المهارات التي يرغب الشخص في تطويرها داخل الشركة، والمهارات التي يرغب في امتلاكها حتى يتمكن من أداء المهام بشكل أفضل.
6. العمل على تطوير الشخص لنفسه والحصول على الكفاءة المناسبة، إذ تشكل هذه الأمور تأثيراً في تقرير زيادة الرواتب.
7. التنويه إلى الأجزاء البعيدة عن الالتزام في العمل خلال المفاوضات.
8. الاطلاع على مفاوضات الرواتب في بعض أماكن العمل الأخرى.
9. قد يحتاج الشخص إلى القيام باستعدادات مختلفة اعتماداً على نوع الاجتماع الذي يتم فيه التفاوض على الراتب. فإذا تم إجراء مقابلات مع الموظفين، وعمل مفاوضات للرواتب في نفس الاجتماع، فسيكون لدى الشخص فرصة للتحدث عن الأشياء التي قام بها خلال العام. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فقد يحتاج الشخص إلى تذكير المدير بإنجازاته خلال العام، أثناء التفاوض على الراتب.
10. إذا لم تقدر الشركة قيمة العمل المُقدّم أثناء التفاوض على الراتب، يتوجب على الشخص عندها البدء بالنظر في الفرص الأخرى المتاحة.
[READ_MORE]
