أدخلت مصلحة الهجرة السويدية، من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، متطلبات جديدة فيما يتعلق بالتقدم للحصول على تصريح إقامة في السويد. ففي السابق، كان بإمكان الأشخاص من مواطني البلدان التي لا تتطلب تأشيرةً البقاء في السويد، التقدم للحصول على تصريح إقامة عبر الإنترنت، ولكن وفقاً للقواعد الجديدة، يتوجب على المتقدمين للحصول على الإقامة، تقديم جواز سفرهم بشكل فعليّ لدى سفارة أو قنصلية عامة.
بدوره، وجّه رئيس جامعة لوند، إريك رينستروم، رسالةً لكلٍّ من وزير الخارجية توبياس بيلستروم، ووزيرة الهجرة ماريا مالمر ستينرجارد، ووزير التعليم ماتس بيرسون، تفيد بأن القواعد الجديدة ستشكل كارثةً للجامعات السويدية، إذ ستؤثر على كل من الباحثين، الذين عادةً ما يتم توظيفهم بشكل مؤقت، والطلاب أيضاً. هذا وتلقت الجامعة رسالة من هونج كونج تفيد بعدم حضور طلاب منها هذا الربيع، إضافةً إلى رسائل من عدة جامعات أخرى في دول مختلفة. الأمر الذي يعني انخفاض عدد الطلاب الذين يرتادون الجامعة بشكل كبير.
في هذا الصدد، صرّح إريك رينستروم لصحيفة الـ DN، أن هذا الأمر يشكل خطراً على الأكاديمية السويدية بشكل عام، فضلاً عن كونه يشكل خطراً أكبر على إمكانية توظيف المهارات المتاحة في هذه البلدان.
يُذكر أن واحدةً من أكبر الخسائر التي تكبدتها جامعة لوند، على وجه الخصوص، كانت إعلان جامعة كاليفورنيا، التي تعاونت معها لفترة طويلة، أن عدداً أقل بكثير من الطلاب سيأتون إلى السويد، إذ سيرتاد الجامعة خمسة أو عشرة طلاب فقط من الخمسين طالباً الذين تستقبلهم جامعة لوند عادةً بداية كلّ فصل ربيع. وتجدر الإشارة إلى أن المسافات الطويلة تعتبر مشكلةً في الولايات المتحدة بالنسبة لأولئك الذين يدرسون في كاليفورنيا، حيث سيتوجب عليهم السفر فعلياً إلى الساحل الشرقي لتقديم طلب للحصول على تصريح إقامة في السويد.
وفي هذا السياق، تسعى جامعة لوند لتدريب الموظفين في المزيد من القنصليات، بحيث يكون هناك المزيد من الأماكن لتقديم طلب للحصول على تصريح إقامة. وفي هذا الصدد، يقول رينستروم: «إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء بسرعة كبيرة، فسيكون هناك انخفاض كبير في منحنى المدخول للعام المقبل. لا أريد التفكير حتى في ما سيؤول عليه الحال على المدى الطويل في حال استمر على هذا النحو. لكن يمكنني القول فقط أن الأمر لن يكون جيداً بالنسبة للسويد على الصعيد المعرفي. إلا أنني أشعر بالراحة لوقوف الحكومة إلى جانبنا في هذه المحنة، وبذلها قصارى جهدها لحلّ المشكلة».
