أدانت محكمة أمريكية، ميغان هيس، وهي متعهدة دفن موتى "حانوتية" تبلغ من العمر 46 عاماً، والتي سرقت أعضاء 560 جثماناً بشرياً وباعت أجزاءً منها أو بالكامل في بعض الحالات، دون تصريح من أقارب المتوفين، حيث حصل ذلك خلال الفترة بين عامي 2010 و2018.
في السياق ذاته، اعترفت هيس، بالجرائم التي قامت بها بمساعدة والدتها، شيرلي كوخ، التي كان لها مهمة تقطيع الجثامين. وحكمت المحكمة الأمريكية على ميغان بالسجن لمدة 20 عاماً، ووالدتها 15 عاماً.
وذكرت لائحة اتهام صادرة عن هيئة محلفين كبرى، أن هيس وكوخ كانتا قد عرضتا حرق الجثث وتقديم الرفات للعائلات بتكلفة ألف دولار أو أكثر من عام 2010 حتى عام 2018، لكن ذلك لم يحدث أبداً.
كما ووفقاً للائحة، كانت هيس ووالدتها تحصلان في بعض الأحيان على موافقة العائلات للتبرع بعينات صغيرة من الأنسجة أو الأورام من القريب المتوفى. وفي مناسبات أخرى، رفضت العائلات طلبهما، وفي بعض الأحيان لم يتطرقا إلى الموضوع على الإطلاق.
ووجد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي أن هيس قامت بتزوير العشرات من استمارات موافقة المتبرع بالجسد في دار الجنازات، حيث يزعم أنها أعطت عائلةً جرة من "الغبار الخرساني"، بدلاً من رماد أحبائهم.
ووفقاً لوزارة العدل الأمريكية، باعت هيس ووالدتها، في عدة مناسبات، الجثث أو أجزاء منها إلى أطراف ثالثة تمارس تجارة الأعضاء البشرية، دون علم العائلات.
وقالت السلطات أيضاً، أنهما شحنتا جثثاً وأجزاء من أجسام الموتى ثبتت إصابتها بأمراض معدية، بما في ذلك التهاب الكبد بي و سي، وفيروس نقص المناعة البشرية، باعتبارها خالية من الأمراض.
ووصل المبلغ الذي كسبته، إلى 40 ألف دولار، عن طريق استخراج وبيع الأسنان الذهبية لبعض المتوفين، ويقال إنها باعت الرفات لشركات وكليات البحوث الطبية التي تستخدم الجثث لتدريب طلاب الطب وطب الأسنان.
وقد علم أقارب الموتى، الذين تعاملوا معها، لاحقاً، أنهم تلقوا رماداً مختلطا مع رفات أشخاص آخرين.
الجدير بالذكر هنا، أن التبرع بالأعضاء في الولايات المتحدة يُعد أمراً قانونياً، لكن يمُنع بيعها بهدف استخدامها في عمليات زرع الأعضاء، أما بيع أجزاء بشرية لأغراض أخرى فليست له في القانون مادة تنظمه حتى الآن.
