كان يستعد لحفل زفافه.. شاب سوري بين ضحايا هجوم مدرسة أوربرو

6 فبراير 2025

2 دقيقة قراءة

كان يستعد لحفل زفافه.. شاب سوري بين ضحايا هجوم مدرسة أوربرو

Foto privet & TT

مشاركة:

في عام 2015، فرّ سليم اسكيف، 29 عامًا، من الحرب في سوريا بحثًا عن الأمان في السويد، حيث حصل لاحقًا على الجنسية السويدية وبدأ مسيرته في دراسة الرعاية الصحية، وكان على وشك التخرج. إلى جانب طموحاته المهنية، كان يستعد لمرحلة جديدة من حياته، فقد كان مقررًا أن يتزوج خطيبته كاريين إليا في 25 يوليو المقبل بحسب التلفزيون السويدي SVT. كل شيء كان جاهزًا؛ القاعة حُجزت، فستان العروس جُرّب، والأحلام باتت قريبة من التحقق. لكن بدلاً من التحضير لحفل زفافه، اجتمعت عائلته اليوم لتوديعه بعد أن سقط ضحية في هجوم  مدرسة ريسبيرسكا في أوربرو.

عندما بدأ إطلاق النار داخل المدرسة، أصيب سليم لكنه تمكن من الاتصال بوالدته ليطلب منها أن تعتني بخطيبته. وفي الوقت نفسه، كانت كاريين تحاول الوصول إليه، تتصل مرارًا لكنه لا يجيب. ثم تلقت مكالمة قصيرة منه وسط الفوضى، حيث قال لها بصوت خافت: "لقد أُصبت.. أطلقوا النار علينا"، قبل أن يهمس لها بكلماته الأخيرة: "أحبك". انقطع الاتصال، ومعه انتهت أحلامه كلها.

اقرأ أيضاً: عدنان حاول إنقاذ امرأة مصابة خلال هجوم أوربرو.. فتلقى رصاصتين في كتفيها

في منزله بأوربرو، حيث اجتمع أفراد العائلة والأصدقاء، يخيم الحزن على المكان. رغم مرور 48 ساعة، لم تؤكد الشرطة رسميًا وفاته بعد، مما جعل العائلة تعيش بين الأمل واليأس، تراقب النافذة بانتظار عودته رغم علمهم أن ذلك لن يحدث. قالت كاريين، وهي تحاول حبس دموعها: "لا نريد شيئًا الآن سوى أن نرى جثمانه".

لم يكن سليم مجرد ضحية صامتة، بل كان يسعى لمساعدة المصابين خلال الفوضى، لكن رصاصة غادرة أنهت حياته. حتى الآن، لا تزال الشرطة تحقق في تفاصيل الهجوم، ولم تتمكن بعد من التعرف على جميع الضحايا رسميًا. وفي مساء الخميس، سيُقام حفل تأبين في الكنيسة، حيث سيجتمع أصدقاؤه وأحباؤه، ليس للاحتفال بزفافه كما كان مخططًا، بل لتوديعه للمرة الأخيرة.

اقرأ أيضاً: ريكارد أندرسون (35 عامًا).. المشتبه به في تنفيذ مجزرة أوريبرو