قوّاد بهويّة مزيّفة يدير شقق دعارة في العديد من المدن السويدية

13 سبتمبر 2022

3 دقيقة قراءة

قوّاد بهويّة مزيّفة يدير شقق دعارة في العديد من المدن السويدية

قوّاد بهويّة مزيّفة يدير شقق دعارة في العديد من المدن السويدية

مشاركة:

في أحد شوارع مالمو Malmö، يراقب متحريّان متخفيّان تحرّكات الدخول والخروج من إحدى المباني السكنيّة الصغيرة. الأمر لا يتعلّق بتجارة المخدّرات أو بعصابات المدينة المسلّحة، بل شقة يشتبه باستخدامها في الدعارة.

يوثّق المتحريّان عمليّات الدخول والخروج للنساء إلى الشقة، إلا أن الشرطة تبحث عن شخص محدد. بعد يومين من المتابعة، يظهر المشتبه به البالغ من العمر 37 عاماً في سيارته التي يحاول ركنها أمام المبنى السكني. الرجل أدين قبل نحو ثلاثة أشهر بتهمة القوّاد في محكمة لينشوبينغ الابتدائية بعد أن قام بتأجير شقق للدعارة، ما دفع شرطة مقاطعة سكونه Skåne لمراقبة تحركاته، حيث تشتبه في أنه يقوم بالأمر ذاته في مولفونغن Möllevången.

شهد العام السابق تحريّات مشابهة في عناوين مختلفة من مالمو، وكانت الشرطة تراقب الشقق وتحرّكات الرجل، وفي كثير من الأحيان تمكنّت من الاقتراب منه وسماع حديثه عبر الهاتف، على الرغم من أن الأمر لم يكن ضرورياً كون اتصالاته كانت تحت المراقبة. تم تسجيل حديثه مع مدير إحدى الشركات العقارية الذي كان يشكو من فوضى إحدى شقق التابعة لشركته، بالإضافة إلى محادثاته مع صديقه عن تأجير الشقق بعقود ثانويّة.

تمكّنت الشرطة من القبض على الرجل في النهاية، وداهمت الشقق المستخدمة في الدعارة، وتم العثور على الواقيات الذكريات منتشرة في الأرجاء. وعلى الرغم من الأدلّة، نفى صاحب الـ37 عاماً ارتكابه أية جريمة، مدّعياً أنه يقوم بتأجير الشقق للسيّاح وحسب.

"استغلال غير رحيم"

تم اتهام الرجل بالقوادة وغسيل الأموال، وتشير التحقيقات إلى وجود سبع شقق أخرى استأجرها الرجل بعقود ثانوية. تشمل الأدلّة سجلّات التنصّت على المكالمات الهاتفية ومحادثات مع أصحاب العقارات وشهادات المومسات، ورفض محامي المتهم التعليق على الأمر. 

وفقاً للمدعية العامة في الوحدة الوطنية للجريمة الدوليّة والجريمة المنظّمة، لينا كرونر، فإن أرباح المتهم وصلت إلى 300000 كرونة في سبعة أشهر، وأنه كان يبحث عن النساء عبر منتديات الدعارة، قائلة: "حسب فهمنا، أرسل الرجل رسائل إلى النساء عبر إعلاناتهن الموجودة على هذا الموقع أو غيره، وقد تكون هنالك طرقاً أخرى أيضاً، لكن هذا هو ما وجدناه بشكل أساسي في التحقيق". وتشير المدعية العامة إلى أن صفقات الشقق "تنطوي على استغلال غير رحيم لعدد كبير من النساء اللاتي قدمن إلى السويد لممارسة الدعارة".

كل شيء عبارة عن عمليّة احتيال

لا يتوقف الأمر على الشقق السبع التي أشارت إليها التحقيقات، حيث ظهرت معلومات عن وجود نحو خمسة عشر شقة تحت تصرّف المتهم، موزّعة في مالمو وهلنسبوري ويوتوبوري ويونشوبينغ، وستة من عقود هذه الشقق مسجّلة باسم المتهم، وهو أمر مريب في ظل معاناة الأشخاص متوسطي الدخل في العثور على شقة شاغرة. تقول كرونر: "هذا الشيء ليس من تخصصنا، فنحن نحقق في الجريمة. أنا لا أعرف ما السبب، ربما يكون شيئاً يجب لفت الأنظار عليه، فمن المهم ألا يتم استخدام الشقق لأي شيء غير السكن".

الأمر المريب الآخر، هو أن المتهم غير حقيقي، حيث ذكرت مصلحة الضرائب أن الهوية مزورة، ويقال إن الرجل يبلغ من العمر 38 عاماً وجاء إلى السويد من بضع سنوات وحصل على رقم تنسيق، كما عثرت الشرطة على العديد من البطاقات المصرفية باسمه ومدفوعات من صندوق التأمين ضد البطالة وتأكدت أن الهوية استخدمت لتوقيع عقود الإيجار. وفقاً للمدعية العامة، فإن كل شيء عبارة عن عمليّة احتيال.

تجارة الدعارة 

تظهر الخبرات السابقة من تحقيقات الشرطة أنه يمكن أن تكون الدعارة تجارة تدر ملايين الدولارات على المومسات والقوادين، حيث يدفع الناس من 1000 إلى 1500 كرونة مقابل ممارسة الجنس، والأسعار عادةً ما تكون واضحة وصريحة على المواقع التي تستخدمها بائعات الهوى، ولا يكلّف الإعلان أكثر من بضع مئات من الكرونات أسبوعياً.

وأسفرت مداهمات منزل المتهم عن مصادرة ما يصل إلى 525000 كرونة، والتي بررها الرجل على أنها قروض وصفقات سيارات. ومع ذلك أظهرت الحسابات التي أجراها المحققين أن شقة مولفونغن وحدها حققت أرباح شهرية تصل إلى 17000 كرونة.