قد يكون إدوارد نينو Edward Niño صغير الحجم، لكن قلبه كبير جداً، حيث يشعر بطل قصتنا بأنه محظوظ لكونه ما هو عليه. ولد صاحب الرقم القياسي الكولومبي الشهير في بوغوتا Bogota في شهر مايو/ أيار من عام 1986، وهو رسمياً أقصر رجل في العالم بارتفاع 72.10 سم (حوالي 2 قدم 4.3938 بوصة).
في سياق ذلك، نال إدوارد لقبه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية في 13 من أبريل/ نيسان من عام 2010. وفي وقت لاحق، هُزم رقمه القياسي على يد النيبالي خاغيندرا ثابا ماغار Khagendra Thapa Magar، الذي سجل ارتفاع 67.08 سم (حوالي 2 قدم 2.41 بوصة). لكن للأسف، توفي خاجيندرا في 17 يناير/ كانون الثاني من عام 2020 عن عمر يناهز 27 عاماً. في 29 من فبراير/ شباط عام 2020، ومع ارتفاع مؤكد يبلغ 72.1 سم (حوالي 2 قدم 4.38 بوصة)، استعاد إدوارد لقبه القياسي مرةً أخرى، مع إضافة 1.89 سم (0.744 بوصة) إلى طوله.
بحلول الوقت الذي كان فيه إدوارد في الرابعة من عمره، أدركت عائلته أنه لا ينمو مثل أصدقائه. ورغم أن والديه قد طلبا المساعدة الطبية، فقد مر حوالي 20 عاماً قبل أن يُؤكّد تشخيصه بقصور حاد في الغدة الدرقية أخيراً ما أثر على نموه الطبيعي. ورغم وضعه الاستثنائي، استمتع إدوارد دائماً بالحياة ويسعى جاهداً لمواجهة الشدائد بتفاؤل وقوة. كما يستمتع إدوارد بقضاء الوقت مع عائلته ويقضي وقت فراغه في لعب الكلمات المتقاطعة والورق وممارسة الرياضة.
إضافةً إلى ذلك، يعمل إدوارد أيضاً كعارض أزياء وراقص. حيث أن الرقص هو شغفه الحقيقي، ولديه ذوق موسيقي واسع. وعندما يرقص، تلتفت كل العيون إليه في الغرفة. تجعله موهبته يشعر بالفخر بنفسه، يقول إدوارد معلقاً على ذلك: «بالنسبة لي، الرقص هو وسيلة للتعبير عن سعادتي. يمكنني التعبير عن صوت الموسيقى من خلال جسدي الصغير. أشعر بالحرية والقوة وأعتقد أنه ليس هنالك أي حواجز تمنعني من فعل ما أحب».
في عام 2020، نظمت موسوعة غينيس للأرقام القياسية اجتماعاً افتراضياً مع المغنية اللاتينية الشهيرة وحاملة الرقم القياسي أوزونا Ozuna، لمفاجأة إدوارد بأخبار كل منهما بتكريمهما في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لعام 2021. وشارك الاثنين شغفهم بالموسيقى معاً.
في هذا السياق، يعيش إدوارد مع والديه وإخوته في منزل ريفي بالقرب من بوغوتا. حيث يستمتع برعاية منزله. كما يحب تنظيم غرفته ومسح المنزل وإطعام حيواناته الأليفة، حيث لديه دجاج وخنازير وأبقار وأرانب والكثير بعد!
إضافةً إلى ذلك، يصف إدوارد نفسه بأنه شخص جاد ومحب ومبهج للغاية. كما يريد أن يعبر للعالم من خلال شخصيته وقلبه الكبير، أن كل شيء ممكن وأن هذه الحدود يرسمها العقل فقط. ويريد أيضاً أن يذكره الناس كشخص متحمس ولطيف وطيب. ويقول: «أستخدم ابتسامتي لغزو العالم! وأشاركها مع الجميع دائماً هذا هو سحري الخاص». ويضيف: «يمكنني تحقيق كل ما أضعه في ذهني. فكل شيء ممكن مهما كان حجمه! أريد أن يرى الناس من أنا حقاً "صغير الحجم، كبير القلب"».
وجدير بالذكر أن إدوارد هو الأكبر بين إخوته الأربعة، إنه محظوظ جداً بعائلته التي منحته الحب والدعم غير المشروط، وهم بالنسبة له عالمه وفرحته الأبدية. يصف إدوارد والدته التي يعتبرها مصدر الإلهام والإيجابية والقوة: «هي التي تحفزني، إنها قوتي الدافعة. أمي هي التي تدفعني للأمام عندما تخبرني أنه لا يوجد ما هو صعب علي. وتقول لي دائما انني فريد من نوعي، وأن الله يخبئ لي اموراً عظيمةً».
كما يعتني إدوارد وعائلته بشقيقه الأصغر ميغيل Miguel، البالغ من العمر 22 عاماً ويبلغ طوله 1.20 متراً. حيث يعاني ميغيل من خلل تنسج الورك، وأحياناً لا يستطيع المشي بسهولة بسبب الألم. يرافقه إدوارد ويشجعه ويساعده على الشعور بتحسن.
أحد أكبر أحلام إدوارد هو السفر حول العالم. حتى الآن، أتيحت له الفرصة لزيارة الأرجنتين وتشيلي والإكوادور. إنه حريص على أن يُظهر للعالم أنه رغم قامته الصغيرة، إلا أنه يتمتع بقلب كبير. ويقول: «أود التعرف على الثقافات الأخرى، وتعلم فن الطهي ورؤية المناظر الطبيعية الجميلة التي أشاهدها على التلفاز. حيث أن على قائمتي للسفر الولايات المتحدة وأوروبا. أريد أن أظهر للعالم من أنا وكل ما يمكنني منحه».
