أثارت المفاوضات الفاشلة حول الإيجارات في السويد مخاوف كبيرة، حيث قد تتسبب في زيادة إيجارات الشقق المتشابهة بشكل غير عادل. وذلك حسب ما أفادت صحيفة hem&hyra فقد كان من المفترض أن يدفع الجيران الذين يقطنون في شقق مشابهة نفس الإيجار، لكن بعد فشل المفاوضات في العديد من البلديات، أصبح الأمر متروكًا لوسيط واحد ليحدد الأسعار.
حصل أحد المستأجرين على زيادة في الإيجار بنسبة 4.5%، بينما يتطلب من جار آخر في الشارع المقابل دفع زيادة تصل إلى 15% لنفس نوع الشقة. يشير بيني بندزوفيسكي، رئيس المفاوضات في جمعية المستأجرين في جنوب سكونه، إلى أن معظم المفاوضات قد أُنجزت، لكن تبقى مجموعة صغيرة ومقلقة لم يتم الاتفاق بشأنها بعد.
ففي 77 بلدية سويدية، شهدت المفاوضات بين جمعية المستأجرين ومالكي العقارات انهيارًا، مما يجعل تحديد أسعار الإيجارات لعام 2025 تحت سيطرة وسطاء مختارين. وفي مدينة مالمو، سيتعين على وسطاء يعملون عادة كقضاة، تحديد كيفية زيادة الإيجار لـ 16,000 شقة، في وقتٍ تم فيه بالفعل تحديد أسعار الإيجارات في معظم المناطق.
وعلى الرغم من ذلك، فإن زيادة الإيجار التي أعلنتها MKB، المالك الرئيسي، ستكون بنسبة 4.5%، في حين أن العديد من الملاك الخاصين، مثل Willhem وTrianon وHeimstaden، سيقومون بزيادة إيجاراتهم بنسبة 4.9%. يقول بندزوفيسكي: "معظم المفاوضات تمت بنجاح، لكن هناك مجموعة صغيرة ومقلقة في مالمو".

تجدر الإشارة إلى أن هناك إمكانية أن تؤدي الزيادات المقررة من الوسيط إلى تفاوت كبير في الإيجارات، مما قد يؤثر على كيفية تحديد الأسعار في المستقبل. هذا يعني أن المستأجرين في شقق مشابهة ولكن تحت إدارة مختلفة قد يواجهون اختلافات كبيرة في الإيجارات، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة التي يقوم عليها نظام الإيجارات.
في تصريحاته، أكد بندزوفيسكي أن "هذا الوضع غير معقول"، مُشيرًا إلى أنه قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المدى الطويل.
التأثيرات المحتملة على نظام الإيجارات
يعتمد النظام الحالي على مبدأ العدالة، حيث يُفترض أن تكون الإيجارات متساوية للشقق المتشابهة وفقًا لما يُعرف بنظام قيمة الاستخدام. ومع ذلك، يشير بندزوفيسكي إلى أن الإيجارات يمكن أن تنحرف بشكل كبير عن هذا النظام إذا استمرت التوترات الحالية.
وبينما ينتظر المستأجرون في مالمو قرار الوسيط، يتزايد القلق من أن تحديد أسعار الإيجارات من قبل شخص واحد قد يتسبب في اختلال التوازن في السوق. "إن الأمر قد يصبح أكثر تعقيدًا، وإذا تم اتخاذ قرار بإيجارات أعلى، سنواجه تحديات كبيرة في كيفية التعامل معها"، يقول بندزوفيسكي.
