يستعد القانون الجديد الذي أقرته الحكومة السويدية للدخول حيز التنفيذ يوم الجمعة المقبل، مما سيمكن الشرطة من مصادرة الممتلكات الفاخرة التي تعود للمجرمين حتى في غياب أي اتهام مباشر. ويُتوقع أن تشهد مراكز الشرطة زيادة كبيرة في مساحات التخزين لمصادرة هذه الممتلكات.
حالياً، يُسمح للشرطة بمصادرة ممتلكات الأفراد فقط إذا كان هناك ارتباط واضح بمشتبه بهم في جرائم معينة. لكن مع هذا القانون الجديد، سيتغير ذلك بشكل جذري.
قال رئيس الوزراء أولف كريسترشون في مؤتمر صحفي: "يتعلق الأمر بالسيارات الفاخرة والساعات وغيرها من الممتلكات التي تعتبر جذابة لكافة الفئات العمرية. هذه الأمور تلعب دوراً كبيراً في نجاح عمليات تجنيد الأطفال والشباب".
استلهام من نماذج عالمية
القانون الجديد، المعروف باسم قانون المصادرة الفورية، سيصبح ساري المفعول في 8 نوفمبر. وبموجب هذا التشريع، لم يعد من الضروري إثبات ارتكاب جريمة، بل يكفي أن تكون الممتلكات غير متناسبة مع دخل المشتبه به.
تعتبر الحكومة هذا القانون أحد أكبر الإصلاحات في مجال القانون الجنائي منذ 60 عاماً، ويهدف إلى مكافحة الجريمة المنظمة وتعطيل اقتصادها.
وأشار وزير العدل غونار سترومر إلى أن هذا القانون قد استُلهم من نماذج ناجحة في دول مثل الولايات المتحدة وإيطاليا، التي عانت طويلاً من مشاكل الجريمة المنظمة.

إطلاق حملة وطنية لمكافحة الجريمة
تُقدّر العوائد المالية للجريمة المنظمة في السويد بنحو 100 إلى 150 مليار كرونة سنوياً. وتأمل الحكومة والشرطة أن يُسهّل هذا القانون الوصول إلى القيادات العليا في الشبكات الإجرامية.
قال سترومر: "هؤلاء القادة عادةً ما يكون من الصعب الوصول إليهم، ولكن مع هذه الأدوات، ستتمكن الشرطة من العمل بشكل استراتيجي ضد قادة المافيا".
سيظل يتعين على المحاكم مراجعة أي مصادرة مستقلة، وسيتولى المدّعون العامون إدارة التحقيقات المتعلقة بذلك.
من جهتها، أكدت بيترا لوند، رئيسة الشرطة الوطنية، أن 10,000 موظف من مختلف الأقسام قد تلقوا تدريباً على كيفية استخدام الأدوات القانونية الجديدة بشكل فعال.
ومع بدء سريان القانون، ستطلق الشرطة حملة وطنية لتعزيز الفهم والتطبيق العملي للقوانين الجديدة.
وأضافت لوند: "نحن نطلق هذه الحملة لنتعلم من تجاربنا، وللحصول على سوابق قضائية في هذا المجال".
خلال المؤتمر الصحفي، أعلن أولف كريسترشون أيضاً دعم الحكومة لاستخدام تقنية التعرف على الوجه في الوقت الحقيقي، مع الإشارة إلى أن الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون سيتم طرحه للمراجعة في الربيع المقبل.
