إن حصولك على الجنسية السويسرية يجلب لك عدة فوائد بالتأكيد، ولكن قد يجبرك أيضاً على الترشح لمنصب عام، إليكم السبب.
في معظم الحالات، عند إجراء انتخابات لمنصب عام، يتنافس العديد من المرشحين ويقومون بحملات للحصول على هذا المنصب.
ولكن إذا كنت مواطناً سويسرياً، فيمكن إضافة اسمك إلى بطاقة الاقتراع رغماً عنك حتى لو لم تكن تهتم بالسياسة.
وإليكم مثالاً على هذا، يجب على بلدية مدينة بوخرين في كانتون لوتسيرن شغل منصب المدير الاجتماعي، وهو منصب يجري بالانتخاب لا بالتعيين، لكن لم يتقدم أي مرشح لملء الشاغر في مجلس المدينة.
بعد ذلك، قامت المدينة بحل هذه المشكلة عن طريق إضافة أسماء جميع المقيمين المؤهلين للخدمة إلى قائمتها الانتخابية، والمؤهلين هم المواطنون السويسريون الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، أو الذين عاشوا في المجتمع لمدة خمسة أيام على الأقل.
والذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات القادمة في 25 سبتمبر/ أيلول، سيكون مجبراً على العمل في المجلس البلدي، بغض النظر عن مدى رغبته بذلك.
ولا شك بأن هذه الخطوة قاسية للغاية، لكنها ليست الأولى في سويسرا، حيث تم انتخاب توبياس إمهوف لعضوية المجلس البلدي رغماً عنه، في قرية سبيرينجن في أوري عام 2017.
ويجب أن يبدأوا في العمل مباشرةً في حال تم انتخابهم، لكن لديهم الحق في استئناف قرار الناخبين، لكن يجب أن يكون للاعتراضات أسباب وجيهة، وهي الموت المفاجئ (ذريعة لم نسمع عنها من قبل) أو أن يكون عمرك أكثر من 65 عاماً أو أن تقدم دليلاً بأن العمل في مكتب عام سيكون ضاراً على صحتك أو على الاقتصاد المحلي.
هل يمكن انتخابك لمنصب عام رغماً عنك؟
هذا ليس أمر شائع، حيث يوجد في معظم الحالات عدد كافٍ من المرشحين الذين يرغبون في الخدمة، لكنه قد يحدث بالفعل، خاصة في الأماكن الصغيرة، لكنه فقط على المستوى المحلي وليس الوطني، لذلك لا داعي للقلق، لن تستيقظ يوماً ما وتجد نفسك رئيس سويسرا!
وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون مؤهلاً للترشح للانتخابات لتتم إضافة اسمك إلى قائمة المرشحين، هذا يعني أنه يجب أن تكون مواطناً سويسرياً، سواء بالولادة أو بالتجنس.
وإذا كنت تحمل جنسيتين (أي سويسرا وبلد آخر) فذلك لا يعفيك من الالتزام المدني أيضاً، لأنك في نظر القانون تُعتبر سويسرياً، بغض النظر عن الجنسيات الأخرى التي تحملها.
وكل مدينة لها معايير الأهلية الخاصة بها، مثل مدة الإقامة، أو إتقان لغة المنطقة (أي الألمانية أو الفرنسية أو الإيطالية)، حيث لا توجد بلدية تريد مستشارين لا يتحدثون اللغة المحلية ويفهمونها.
