فقدت آن ليدن، البالغة من العمر الآن، 58 عاماً، وظيفتها المصرفية خلال جائحة كورونا، والتحقت بعدها بوكالة التوظيف وحضرت تدريب سوق العمل. واليوم، تعمل كمشغلة آلات في إحدى الورشات، وتتطلع إلى التطور في دورها المهني الجديد.
تجدر الإشارة إلى أن آن كانت تحلم بأن تصبح مضيفة طيران عندما كانت طفلة لأنها اعتقدت أن الطيران ممتع، لتجد نفسها فيما بعد عالقة في مجال الخدمات المصرفية، حيث عملت في أحد البنوك لمدة ثلاثين عاماً وشغلت أدواراً مهنية مختلفة، إلى أن انتهت رحلتها فيه. وفي هذا الصدد، تقول "آن": «لقد كان الأمر صعباً جداً بالنسبة لي. فأنا لم أكتب سيرة ذاتية من قبل، وكنت قلقة من عدم العثور على وظيفة جديدة».
دفع هذا الأمر آن للتسجيل في خدمة التوظيف على الفور وبدأت في البحث عن أنواع مختلفة من الوظائف، إلا أن الأمور كانت تسير ببطء. وفي أحد الأيام وصلها إعلان من وكالة التوظيف عن أنواع مختلفة من التدريب المهني.
البدء بالتدريب
في محادثة مع وكالة التوظيف، سُئلت آن عما إذا كانت مهتمة بحضور تدريب في سوق العمل. وبعد القراءة عن الدورات التدريبية المختلفة على موقع وكالة التوظيف، قررت الذهاب في زيارة دراسية لتدريب مشغلي الآلات في مالمو. وفي هذا السياق، قالت آن إن التدريب بدا ممتعاً، وكان هناك مواضيع مثيرة للاهتمام لم تتطرق لها من قبل. فضلاً عن تلقيها استقبالاً لطيفاً وأجوبة على جميع أسئلتها.
تحوّل التدريب إلى عمل
بدأت آن، بعد ذلك بوقت قصير، بالتدرب في سوق العمل على تشغيل آلات في ورشات يتم التحكم فيها بواسطة الكمبيوتر. وقد تألف التدريب من مواضيع نظرية مثل الرياضيات والرسم بالإضافة إلى أجزاء عملية مثل برمجة الآلات الأوتوماتيكية.
وبعد انتهاء التدريب، حصلت على وظيفة مباشرة في ورشة في بلدية Höganäs كانت قد تقدمت للعمل فيها سابقاً، إلا أن عدم توفر الشواغر فيها حال دون ذلك. وفي وقتٍ كانت تتقدم فيه لوظيفة أخرى، تلقت اتصالاً من الورشة، وقد دفعها قرب العمل من منزلها وعدم وجود نوبات عمل، إلى المضي قدماً فيه.
آلية العمل
يقتصر دور آن بشكل رئيسي في العمل على آلة طحن يتم التحكم فيها يدوياً وعن طريق الحاسب الآلي، حيث يبدأ يوم عملها المعتاد بفحص الماكينة وملئها بالزيت إذا لزم الأمر. ثم تقوم بوضع القطع المتآكلة على المنضدة المغناطيسية، وتقوم بعدها ببرمجة الآلة لتبدأ عملية الطحن تلقائياً.
عندما تنتهي الآلة من العمل، تقوم آن بقياس وضبط أي انحرافات، وتواصل تشغيل الآلة حتى تصل للقياس الصحيح. كما يتوجب عليها أن تكون متيقظةً لأي أصوات غريبة تُصدرها الآلة، وأن تحسب القيم العددية بحذر قبل أن تقوم بإدخالها.
وتجد آن أن مهامها تنموية وتتطلع إلى تعلم العمل على آلات جديدة، وتقول إنها لم تكن لتقدم طلباً لهذا النوع من الوظائف لولا فرصة التدريب التي فتحت أمامها الأبواب أمام صناعة جديدة بالكامل. كما تنصح الراغبين بالحصول على وظائف، متابعة الدورات التدريبية على موقع وكالة التوظيف.
المرأة الوحيدة في الورشة
يقول مدير الإنتاج في قسم الآلات في الورشة، بيورن بولسون، إنه كان يشغل منصب آن موظفتين قبل مجيئها. مُشيراً إلى أنه من الصعب العثور على أشخاص مدربين تدريباً كاملاً من ذوي الخبرة، وقد حالفهم الحظ عند توظيفهم لـ آن. ويضيف أن هناك حاجة إلى مزيد من النساء في سوق العمل وأن فرص العمل في الصناعة جيدة.
