في ظل أزمة الوقود: شركة سويدية تنقذ العالم وتضيف الطاقة الشمسية إلى أدواتك المفضلة

16 أكتوبر 2022

5 دقيقة قراءة

في ظل أزمة الوقود: شركة سويدية تنقذ العالم وتضيف الطاقة الشمسية إلى أدواتك المفضلة

مشاركة:

في الآونة الأخيرة، بدأ العالم يتجه نحو مصادر الطاقة البديلة، كالطاقة الشمسية التي تعتبر أسرع مصادر الطاقة المتجددة نمواً. لذا، دخلت شركة Exeger السويدية هذا المجال في عام 2009، من أجل تسخير الطاقة الشمسية للإلكترونيات الاستهلاكية وجعل مشاكل عمر البطارية شيئاً من الماضي.

والآن، بعد 13 عاماً، تضم هذه الشركة أكثر من 200 موظف ولديها مصنعان للخلايا الشمسية في ستوكهولم، حيث تقوم بهندسة وإنتاج أجهزتها الحاصلة على براءة اختراع. مثل تقنية Powerfoyle، التي يمكنها أن تندمج بسهولة في الأجهزة الحالية، وتستطيع تحويل الإضاءة الداخلية والخارجية إلى طاقة دائمة.

ويتم حالياً تسويق ستة منتجات من شركة Exeger، ثلاثة منها تعمل بالطاقة الشمسية: Urbanista Los Angeles و Urbanista Phoenix و Adidas RPT-02 Sol. وقامت الشركة أيضاً بدمج تقنية Powerfoyle في سماعة الاتصالات Blue Tiger Solare، وخوذة الدراجة POC Omne Eternal، و Spåra Hund، وهي عبارة عن سرج للكلاب تعمل بالطاقة الذاتية.

وفي السياق ذاته، قال مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي جيوفاني فيلي Giovanni Fili: "لقد بدأنا باختراع تكنولوجيا النانو، وجعلناه مكوناً، ثم صنعنا خلية شمسية جديدة منه. وبعد بضع سنوات أدركنا أننا نستطيع طباعة هذه الخلية الشمسية، والتي تحتوي على تصميمات بأشكال وألوان وتركيبات مختلفة. وهذا بدوره يسمح لنا بدمج تقنية Powerfoyle في المنتجات الحالية التي تُباع بمليارات وحدة سنوياً، مما يمنح البطارية عمراً أبدياً".

وعلى عكس الخلايا الشمسية النموذجية، فإن Powerfoyle هي تقنية خالية من السيليكون. حيث قامت الشركة باستبدال السيليكون بثاني أكسيد التيتانيوم وأعادت اختراع ما يسمى بالخلية الشمسية الصبغية (DSC).

وأوضح فيلي قائلاً: "هذا يعني أن لدينا صبغة تمتص الضوء مثل التمثيل الضوئي الاصطناعي. وحتى لو تعرض Powerfoyle للضوء جزئياً، فإنه سيعمل في كلتا الحالتين، وذلك لأن السطح المرئي الكامل للخلية نشط، مما يعني أنه حتى لو غطيت جزءاً منها، فإن الجزء المتبقي الذي يواجه الضوء سيستمر في إنتاج الكهرباء. هذا هو المكان الذي تظهر فيه الكيمياء الفريدة للخلية وتقنية الطباعة ذات الشكل الحر".

في المقابل، يمكن تصنيع المواد في أي نوع أو شكل تقريباً، ويمكن إنتاجها بأحجام تتراوح من 15 إلى 500 سم مربع، مما يعني أنها يمكن أن تتناسب مع المنتج الذي سيتم شحنه. وعندما يتعلق الأمر بالقوام، فهنالك أكثر من 100 خيار مختلف، بما في ذلك الجلد والفولاذ المصقول وألياف الكربون والنسيج والخشب. ويتيح ذلك دمج تقنية Powerfoyle في الأسطح المنحنية مثل ربطات الرأس أو الخوذات ومزجها بسلاسة مع الجهاز الموجود.

في حين أن سماعات الرأس التي تعمل بالطاقة الشمسية هي المنتج الأكثر شعبيةً للشركة حتى الآن، وتعمل الشركة الناشئة على العديد من الأجهزة الأخرى، مثل السماعات المحمولة والقارئات الإلكترونية، بالإضافة إلى أجهزة التعقب والاستشعار وأجهزة التحكم عن بعد.

علاوةً على ذلك، تخطط شركة Exeger لدمج Powerfoyle في الخوذات والسترات وأجهزة حماية السمع في أماكن العمل الذكية.

من جهته، أوضح  مدير العلامة التجارية والتسويق في Urbanista، توماس لونكا  Tuomas Lonka، الذي يعمل مع شركة Exeger لإطلاق اثنين من سماعاتها التي تعمل بالطاقة الشمسية، وهما Los Angeles و Phoenix: "الشيء الرائع حقاً هو أنه يمكنك دمج التكنولوجيا بشكل جيد بحيث لا يمكنك بالكاد معرفة وجود خلية شمسية، وعندما يتعلق الأمر بسماعات الرأس التي تعمل بالطاقة الشمسية، فإن وقت التطوير أطول قليلاً من متوسط عمر ​​منتجك".

بالإضافة إلى ذلك، تحدث لونكا عن سماعات Urbanista Los Angeles على وجه التحديد، موضحاً أن وقت الشحن يعتمد على حجم رقعة الطاقة الشمسية ونوع الضوء الذي تتعرض له. وأضاف: "لنقارن البرتغال مع ستوكهولم مثلاً، فإن كمية ضوء الشمس خلال النهار مختلفة تماماً بينهما، لكن من خلال وضعها في الشمس لساعة واحدة، ستحصل على ما يقارب ساعة تشغيل بسبب تقنية Phoenix".

وتابع: "بالطبع، عندما تكون البطارية ممتلئة، لن يتم شحن المنتج أكثر من ذلك، ولكن يتم شحنه باستمرار.  ووردنا الكثير من التعليقات من الأشخاص الذين اشتروا Los Angeles وأكدوا بأنها عملت لعدة أشهر، دون الحاجة إلى توصيلها حتى. فهذا ما يهم المستهلكين، التخلص من مشكلة شحن البطارية أو الحاجة إلى توصيلها دائماً".

وأضاف: "ما أود قوله هو أننا تمكنا من العمل بسرعة كبيرة بالنظر إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها طرح هذه التكنولوجيا في السوق وقد قمنا الآن بإنتاج منتجين في غضون عامين".

ومن وجهة نظر المستهلك، فإن امتلاك جهاز يشحن باستمرار من خلال الضوء يحقق فائدةً كبيرةً ألا وهي استقلالية الطاقة، حيث تحصد تقنية Powerfoyle الكهرباء من أشعة الشمس إلى الإضاءة الداخلية الاصطناعية.

وبطبيعة الحال، تشحن الخلية الشمسية أكثر من غيرها عندما تكون الشمس مشرقةً، لكنها تستطيع جمع طاقة كافية خلال اليوم الغائم أيضاً، والتي تقل عندما يتم شحنها عن طريق الضوء الاصطناعي، وتتوقف في الظلام.

ومن جانبه، أكد فيلي أنها يجب أن تتعرض للشمس لمدة 15 إلى 20 دقيقة لتستمتع بساعة كاملة من الاستماع إلى ما تريد. إذاً مع الاستخدام العادي، ستكون سماعات الرأس مشحونةً بالكامل، ولن تستنفد البطارية أبداً. أما فيما يتعلق بإنتاج الطاقة، إذا قارنت Powerfoyle بالخلايا الشمسية التقليدية التي يستخدمونها على أسطح المنازل أو الحدائق الشمسية، فإن هذه الخلايا أكثر كفاءة بنسبة 40%".

ويضيف أن المستهلكين ما زالوا غير مألوفين مع فكرة الأجهزة الشمسية التي تعمل بالطاقة الشمسية. وقال: "لمدة ثلاثة عشر عاماً لم يصدقنا أحد. ولكن عندما ترى أننا نتعاون الآن مع شركات مثل Adidas، فستعلم مدى أهمية التكنولوجيا وانتشارها".

وطبقاً لذلك، أراد فيلي، الحاصل على جائزة المخترع الأوروبي لعام 2021، تقديم نصيحة لرجال الأعمال الذين يرغبون في دخول هذا المجال قائلاً: "تزداد احتمالية النجاح إذا عملت وفكرت مع شخصين أو ثلاثة. لكن أولاً ثق بنفسك وبقدراتك ولا تستسلم، وركز على مدى أهمية التقنية التي تقدمها للناس. لأنه إذا كانت كذلك، ستتمكن من بيعها مباشرةً".