في ختام العام| كريسترسون: «المجتمع أكبر من الدولة» وبهذه الطريقة نغيّر مجرى التاريخ

31 ديسمبر 2022

4 دقيقة قراءة

رئيس الوزراء السويد أولوف كريسترسون

Foto: NINNI ANDERSSON - aftonbladet

مشاركة:

تعيش السويد ثلاث أزمات متوازية حادة. ستفعل الحكومة الجديدة كل شيء لعكس هذا الاتجاه. اتفاقية «تيدو» تعني نقلة نوعية في السياسة السويدية وقد بدأت أعمال الإصلاح بجدية، كما كتب رئيس الوزراء أولف كريسترسون.

وعلى صفحات النقاش في صحيفة أفتونبلادت السويدية قال كريسترسون: «ستدخل السويد قريباً عاماً جديداً في وقت صعب للغاية، وأنا أفهم أن الكثيرين يشعرون بالقلق بشأن المستقبل».

و«بالإضافة إلى أزمة المناخ العالمية، فإننا نواجه ثلاث أزمات أخرى متوازية في نفس الوقت. لدينا أزمة الأمن الداخلي والسلامة مع استمرار إطلاق النار كأعراض حادة».

«من 1 يناير حتى 15 ديسمبر من هذا العام، قُتل 60 شخصًا وجُرح 104 في 378 حادث إطلاق نار في السويد. في الدنمارك، قتل أربعة في نفس الفترة، في النرويج أربعة وفي فنلندا اثنان».

وأضاف: لدينا أزمة أمنية خارجية جرّاء الحرب الروسية – الأوكرانية باعتبارها الخطر المباشر. ولدينا أزمتا الطاقة والتضخم اللتان تخلقان وضعاً اقتصادياً صعباً حسب تعبير رئيس الوزراء السويدي.

وذكّر كريسترسون في حديثه بما قاله أثناء حملته الانتخابية: «قلت في الحملة الانتخابية إن التغيير ضروري للغاية ولكن التغيير ممكن أيضاً. لقد وضعت أطراف التعاون الأربعة التي لديها الآن أغلبية في البرلمان - والتي تقف وراء الحكومة الجديدة - الاختلافات المعروفة في الرأي جانباً من أجل التمكّن من حلّ مشاكل السويد الكبيرة حقاً».

وقال في نقاشه: «لقد ولت سنوات سلطة الحكومة الأضعف. سنقوم بتنفيذ نقلة نوعية في السياسة السويدية. بدأ العمل بجدية».

في الأول من كانون الثاني/يناير 2023، ستتلقى الشرطة موارد متزايدة وبدأ العمل على المزيد من الصلاحيات والأدوات الأكثر دقة على حد قول كريسترسون.

وحول مسائل العصابات الإجرامية: أوضح كريسترسون: «إن استعادة السيطرة من العصابات الإجرامية هي أكبر قضية تتعلق بالحرية في عصرنا، ليس أقلها في المناطق المعرضة للخطر».

وأضاف: «خلال الأيام المائة الأولى من عملنا، نتخذ خطوات ملموسة على الطريق إلى شهود مجهولين، وزيادة العقوبة على العصابات الإجرامية، وزيادة تبادل المعلومات بين السلطات وأكثر من ذلك بكثير. كما قلنا في الحملة الانتخابية».

وحول الحرب الجارية في أوكرانيا الآن؛ أشار رئيس الوزراء إلى أن حزمة حكومته الأخيرة لدعم أوكرانيا كبيرة جداً، وأكبر من جميع الحزم السابقة مجتمعة. مؤكّداً أن الحكومة الجديدة تعمل في الوقت نفسه «على تعزيز القدرة الدفاعية للسويد بشكل كبير، من أجل تحقيق هدف الناتو المتمثل في 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في موعد لا يتجاوز عام 2026».

وفي السياق، قال كريسترسون: «كما قلنا في الحملة الانتخابية، نتبع سياسة اقتصادية مسؤولة للحد من التضخم. نحن نعزز جوهر الرفاهية ونحمي شبكات الأمان الاجتماعي وصندوق ضمان اجتماعي قوي».

ووعد رئيس الوزراء: «في مطلع العام، سنخفض ضريبة البنزين والديزل، ونرفع خصم السفر من 18.50 كرونة سويدية إلى 25 كرونة سويدية».

بالإضافة إلى ذلك، تضمّن كلام رئيس الوزراء حديثاً حول قضايا الهجرة: «تقوم الأطراف المتعاونة أيضاً بتغيير سياسة الهجرة بشكل نهائي حتى نتمكن من التغلب على مشاكل الاندماج. في عام 2023، سينخفض ​​عدد لاجئي الكوتا من 5000 إلى 900 سنوياً، بينما سينصب التركيز على النساء والأطفال والمثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً».

وحسب كلام كريسترسون: «ستصبح السويد مرة أخرى رائدة في تطوير الطاقة الخالية من الأحافير، سواء النووية أو الشمسية، أو طاقة الرياح والمياه. في مطلع العام، تم إلغاء الضريبة على حرق النفايات لإنتاج الكهرباء والحرارة ويتم استثمار المليارات في الكهرباء». و«سيتم تكليف السلطات ببدء العمل على احتجاز ثاني أكسيد الكربون وسيتم اتخاذ مبادرات واسعة لكفاءة الطاقة».

وفي ختام حديثه قال رئيس الوزراء: «من أجل إعطاء القوة الكاملة للإصلاحات، من المرغوب فيه الحصول على دعم واسع في البرلمان السويدي. هذا هو السبب في أنني أجتهد من أجل التعاون الجيد أيضاً مع المعارضة.. لدينا تعاون بالفعل حول الناتو، ولكن سيكون من الجيد أن يكون لدينا أرضية مشتركة أيضاً بشأن قضايا أخرى طويلة الأجل، مثل بناء إنتاج كهرباء جديد خالٍ من الأحافير، وقمع العصابات الإجرامية وتغيير سياسة الهجرة».

«الأزمات التي نواجهها هي في الأساس مسؤولية الدولة والحكومة الجديدة ستبذل قصارى جهدها لعكس هذا الاتجاه. لكن المسؤولية أوسع من ذلك: المجتمع أكبر من الدولة. لأن السويد مرت بأزمات صعبة من قبل - وفي كل أزمة، يتحمل الأفراد المسؤولية. لأنفسهم ولهم، للجيران والأصدقاء، للزملاء والمواطنين، من أجل بلدهم ومثلهم العليا».

«لم يكن الأمر سهلاً أبداً، لكن الإرادة لتحمل المسؤولية كانت موجودة دائماً. عندما يتحمل الكثيرون المسؤولية نغير مجرى التاريخ ونبني سويد أقوى».