بدأت تداعيات الحر الشديد تضرب أوروبا الغربية بشكل قاسٍ، حيث تسببت حرائق الغابات في فرنسا في عمليات إجلاء كبيرة، وفقد المزارعون الإيطاليون قرابة 80٪ من محصولهم بسبب الجفاف، والمياه في إسبانيا مهددة بالجفاف، وثمانية أضعاف الحرائق في بريطانيا…
بدأت البارحة الخميس 11 أغسطس/آب الحرائق في منطقة جيروند الفرنسية بالتباطؤ، ويعود ذلك غالباً إلى تكثيف عمليات الإطفاء. لكن يبقى الأمر كارثياً، حيث احترق 7400 هكتار من الغابات في المنطقة الفرنسية وتمّ إجلاء 10 آلاف شخص من محيط الحريق الذي يصل إلى 40 كيلومتر.
تضامن أوروبي
بعد تنشيط آلية الحماية المدنية في الاتحاد الأوروبي، وهي التي تسمح للدول الأعضاء في الاتحاد بإرسال تعزيزات وموارد للدولة المنكوبة، وصلت وحدات إطفاء من ألمانيا ورومانيا بالفعل، ومن المتوقع اليوم وصول فرق من بولندا والنمسا. وسيبلغ مجموع كامل المساعدات 361 رجل إطفاء مع 101 مركبة.
كما ستقوم السويد مع اليونان بتجهيز وإرسال أربع طائرات إطفاء يفترض أن يبدؤوا العمل اليوم الجمعة.
جفاف يضرب الدول الأخرى
في الأماكن التي لم تندلع فيها الحرائق، ضرب الجفاف المحاصيل بشكل قاس. في بعض أجزاء إيطاليا فقد المزارعون ما يصل إلى 80٪ من محاصيلهم بسبب التقلبات المناخية.
فالجفاف وفقاً لجمعية الزراعة الإيطالية عنى بأنّ التربة لم تكن قادرة على امتصاص أيّ هطول للأمطار في العواصف الأخيرة، ما أدى لحصول فيضانات وانهيارات أرضية.
وبحسب الجمعية: هذا أخطر حدث مناخي يحصل ويسبب أضرار لا رجعة فيها. ففي غضون دقائق يتدمر عمل عام كامل. وبحسب الجمعية أيضاً، تقدر الأضرار بـ 6 مليارات يورو (62543520000 كرون).
إسبانيا بدورها تعاني من موجات الحر والجفاف التي تقضي على مواردها المائية وتهدد زراعتها أيضاً.
بارود جاف
في بريطانيا ليس الوضع بأفضل، فقد وصفت فرقة الإطفاء الخاصة بلندن الوضع الخميس في العاصمة بأنّه "بارود جاف"، حيث تستمر وحدات الإطفاء بمكافحة الزيادة غير المسبوقة في حرائق الأعشاب في المدينة.
وبحسب فرقة إطفاء لندن، فالزيادة في حرائق الأعشاب عن العام الماضي ثمانية أضعاف.
أيضاً في “أكتر”
اهرب عندما تراهم: اف.ار.اي القوات الضاربة في الشرطة السويدية
